رغم الانتشار السريع للمتحور «أوميكرون»، أحدث النسخ من فيروس كورونا المستجد، فإن ثمة مؤشرات «إيجابية» يمكن التعويل عليها، حيث أعلنت فرنسا التخفيف في القيود اعتبارا من اليوم، ورأت برلين أن انتشار هذه السلالة يمكن أن تخفف الضغط على المستشفيات، بينما تشدد الحكومة البريطانية ان فرض إجراءات إغلاق هي «الخيار الأخير المطلق».
ومع تجاوز عدد الإصابات المعروفة المئة مليون في أوروبا، فرضت فرنسا على الأشخاص المطعمين الذين تثبت إصابتهم بالفيروس أن يخضعوا لعزل مدته سبعة أيام، ويمكن الخروج من هذا الحجر في اليوم الخامس إذا تبين في الفحوص أنهم تماثلوا للشفاء، وقالت وزارة الصحة الفرنسية إن التغيير في القواعد يفترض أن يسمح بتحقيق «توازن بين الفوائد والمخاطر هدفه ضمان السيطرة على الفيروس مع الحفاظ على الحياة الاجتماعية والاقتصادية».
وتفيد أرقام رسمية جمعتها وكالة «فرانس برس» بأن 17 من 52 بلدا أو أرضا في أوروبا تجاوزت الأرقام القياسية المسجلة في السابق لعدد الإصابات في أسبوع واحد.
لكن بعض الدراسات أثارت بعض الأمل بتأكيدها أن أوميكرون لا تسبب إصابات على درجة الخطورة نفسها الناجمة عن «دلتا» المتحورة السابقة لـ«أوميكرون»، وهذا ما تأخذه بعض الحكومات في الاعتبار في قراراتها لتخفيف القيود. وقال رئيس رابطة كبار أطباء المستشفيات الألمانية مايكل فيبر أمس إن السلالة أوميكرون يمكن أن تخفف الضغط على النظام الصحي الألماني إذ اتضح أنها تتسبب في أعراض أخف حتى مع تصاعد الإصابات.
وتوقع فيبر أن فيروس كورونا لن يصبح بعد الآن خطرا على النظام الصحي إذا صارت الإصابات بـ«أوميكرون» الغالبة في ألمانيا مثلما هي في جنوب أفريقيا وبريطانيا والدنمارك، وإذا صارت أغلب الإصابات طفيفة مثلما هو الحال هناك. وقال فيبر لصحيفة «فيلت آم سونتاغ»: «هناك احتمال واقعي هو أن الجائحة ستصبح أيضا مرضا عاديا». واتخذت الحكومة البريطانية المسؤولة عن السياسات الصحية في إنجلترا فقط، إجراءات وقائية لكنها رفضت الحد من النشاطات الاجتماعية والمناسبات الكبرى على الرغم من الأعداد القياسية التي سجلت الأسبوع الماضي.
وأشارت إلى ارتفاع محدود في حالات الاستشفاء مقارنة بأعداد الإصابات لتبرير موقفها. وكتب وزير الصحة ساجد جاويد في صحيفة «ديلي ميل»: «يجب أن تكون القيود على حريتنا الخيار الأخير المطلق والشعب البريطاني يتوقع منا بحق أن نبذل كل ما في وسعنا لتفاديها».
وأكد أنه «مصمم على أن نمنح أنفسنا أفضل فرصة للتعايش مع الفيروس».
إلى ذلك، أعلن مسؤولو الصحة في الصين أمس تراجع أعداد الإصابات الجديدة بكوفيد في مدينة شيآن إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، بعد 11 يوما من فرض إغلاق صارم على المدينة، حيث تطبق بكين استراتيجية «صفر كوفيد» تشمل فرض قيود صارمة على الحدود وتدابير إغلاق خاطفة ومحددة الأهداف.
وسجلت 122 إصابة جديدة في المدينة التاريخية الواقعة شمالا، في أدنى عدد من الإصابات منذ 25 ديسمبر، مقارنة بـ 174 حالة أول من أمس.
وقال تشانغ شانيو من الوكالة الصينية لمكافحة الأمراض لشبكة «سي سي تي في» الرسمية إنه بعد عدة جولات من اختبارات الكشف عن الفيروس في شيآن ومفعول تدابير الإغلاق بدأت السلطات في رصد «بعض التغيرات الإيجابية».
في غضون ذلك، سجلت الهند أمس أكثر من 27553 إصابة جديدة بـ «كوفيد-19»، وسط تزايد حاد في عدد حالات الإصابة لليوم الخامس على التوالي، ولكن رئيس وزراء العاصمة نيودلهي أرفيند كيجريوال قال إنه لا داعي للقلق، مشيرا إلى انخفاض معدلات دخول المستشفيات، على الرغم من تزايد عدد حالات الإصابة في نيودلهي إلى ثلاثة أضعافها في ثلاثة أيام فقط.