تسبب حريق هائل في تدمير كامل مقر الجمعية الوطنية (البرلمان) في مدينة الكاب بجنوب أفريقيا أمس.
وقال المتحدث باسم البرلمان مولوتو موثابو إن «القاعة التي يجتمع فيها النواب احترقت بالكامل»، مؤكدا ان الحريق خلف أضرارا مادية جسيمة من دون أن يسفر عن ضحايا.
وكان جزء من سقف البرلمان قد انهار صباحا بعد أن اندلع حريق لم يتمكن عشرات من رجال الإطفاء من إخماده بعد اكثر من تسع ساعات على بدئه.
وأظهرت لقطات جوية في التلفزيون ألسنة اللهب تتصاعد من السطح بينما يلف دخان كثيف أسود الموقع المبني على الطراز الفيكتوري بواجهة من الحجر الأحمر والأبيض، ويتألف من مبان عدة.
وقال مسؤول خدمات الإنقاذ والحرائق في المدينة جان بيار سميث «إن سطح المبنى القديم الذي يشمل الجمعية الوطنية انهار، لم يبق منه شيء»، مضيفا «الكل أصيب بأضرار بالغة جراء الدخان والماء».
وقال رئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوزا خلال زيارته موقع الحادث إن مصدر الحريق غير معروف، لافتا الى انه «اعتقل شخص ويتم استجوابه».
وتم تطويق شوارع الحي الراقي وصولا إلى الورود التي وضعت في الساحة الأمامية لكاتدرائية القديس جورج المجاورة حيث أقيمت امس الأول جنازة ديسموند توتو آخر مناضلي الكفاح ضد الفصل العنصري.
وتفيد الملاحظات الأولية لرجال الإطفاء بأن الحريق بدأ في المبنى القديم الذي كان يضم الجمعية الوطنية قبل أن يمتد. وقد طاول مبنى الجمعية الوطنية الحالي.
وحاول فريق من ثلاثين عنصر إطفاء أولا في الموقع إخماد النيران لعدة ساعات قبل أن يضطر إلى التراجع أمام شدة ألسنة اللهب واستدعاء التعزيزات.
وفي هذا المبنى الضخم المبني على الطراز الفكتوري بواجهة من الحجر الأحمر والأبيض، أعلن آخر رئيس في عهد نظام الفصل العنصري فريديريك دو كليرك في فبراير 1990 نهاية النظام العنصري.
وتضم مدينة الكاب مقر برلمان جنوب أفريقيا بمجلسيه الجمعية الوطنية والمجلس الوطني للمقاطعات بينما يقع مقر الحكومة في بريتوريا.
ويقع مجلسا البرلمان في الكاب في ثلاثة مبان، بينها المبنى الأصلي والأقدم الذي أنجز تشييده في 1884. وتضم المباني الأحدث التي شيدت في عشرينيات وثمانينيات القرن العشرين مجلس النواب.
وكانت مدينة الكاب شهدت حريقا كبيرا في أبريل 2021، حيث امتد على جبل تيبل أو جبل الطاولة المطل على المدينة الساحلية ودمر كنوزا في مكتبة جامعة الكاب المرموقة الواقعة على سفحه.