يعد ثلاثي الدوري الإنجليزي لكرة القدم محمد صلاح وساديو ماني ورياض محرز من أبرز الوجوه المنتظرة في كأس أمم افريقيا لكرة القدم بدءا من الأحد المقبل في الكاميرون والتي تعد بأن تكون «استثنائية» بحسب رئيس الاتحاد القاري بعد تكهنات بتأجيلها وإلغائها.
وتنطلق المباريات الـ36 في دور المجموعات في 9 يناير الجاري على ملعب أوليمبي الجديد في ياوندي ويسدل الستار على المنافسات في 6 فبراير المقبل على الملعب عينه الذي يتسع لـ60 ألف متفرج. وتتقدم الجزائر، حاملة اللقب، 24 منتخبا يبحثون عن لقب النسخة الـ33 من مسابقة انطلقت عام 1957 في السودان.
وإلى الجزائر، تضم لائحة المتوجين باللقب والمشاركين راهنا منتخبات الكاميرون، مصر، إثيوبيا، غانا، ساحل العاج، المغرب، نيجيريا، السودان وتونس.
وفيما تبرز مصر، حاملة اللقب 7 مرات (رقم قياسي)، بمشاركتها القياسية الـ25، ستختبر كل من غامبيا وجزر القمر البطولة القارية للمرة الأولى.
وتبدو الجزائر مرشحة قوية للحفاظ على لقبها، إذ نجح لاعبو المدرب جمال بلماضي في خوض 33 مباراة دون خسارة منذ نهاية العام 2018. لكن «محاربي الصحراء» قد يواجهون منافسة من أمثال الكاميرون المضيفة، مصر، ساحل العاج، المغرب، نيجيريا، السنغال وتونس، فيما تحاول بوركينا فاسو، غانا ومالي لعب دور الحصان الأسود.
في المقابل، أبلغ قائد المجلس العسكري في غينيا مامادي دومبويا منتخب بلاده بالعودة إلى كوناكري مع اللقب وإلا فسيتعين عليهم سداد تكاليف الإعداد الممولة من الدولة.
ورافق الإعداد لهذه البطولة أخبار مستمرة عن إمكانية الغائها أو تأجيلها لعدم جاهزية الكاميرون ثم لظهور متحورات جديدة لفيروس كورونا.
وهذه المرة الثانية تستضيف الكاميرون النهائيات بعد 1972، علما بأن الدولة الواقعة وسط القارة أخفقت في تلبية المواعيد لاستضافة نسخة 2019 التي راحت لمصر.
لكن مع مشاركة نجوم ليفربول المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني ومانشستر سيتي بطل البريميرليغ الجزائري رياض محرز، بدا رئيس الاتحاد القاري الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي واثقا من نجاح البطولة.
وقال موتسيبي خلال زيارة إلى ياوندي الشهر الماضي: «سنستضيف مع شعب الكاميرون بطولة استثنائية. ستكون أنجح كأس لأمم أفريقيا». وتابع الملياردير الجنوب افريقي: «سيشهد العالم على أفضل كرة وضيافة افريقية. يمكننا استضافة بطولة كرة قدم جيدة مثل أي بطولة في أوروبا».
وأبدى الرئيس الجديد للاتحاد الكاميروني ـ النجم السابق صامويل إيتو غضبه حيال أخبار تكهنت بتأجيل البطولة بسبب الجائحة.
وقال إيتو في مقابلة مع قناة «كانال بلوس» الفرنسية «إذا كانت كأس أوروبا أقيمت هذه السنة (2021) وسط الجائحة بحضور جماهيري كامل في بعض المدن، فلماذا لا يمكن إقامة كأس افريقيا في الكاميرون؟».
وتابع هداف برشلونة الإسباني السابق: «أم أن الناس يحاولون القول، كما هو الحال دوما، أن الأفارقة لا يستحقون شيئا ويجب أن نتأقلم مع ذلك؟».
وفيما سعى المنظمون لإنهاء الأعمال في الملاعب الستة المضيفة للنهائيات، من دوالا على المحيط الأطلسي وصولا إلى غاروا في شمال-غرب البلاد، أشعل يورغن كلوب مدرب ليفربول عاصفة كلامية، عندما وصف خلال مؤتمر صحافي البطولة بأنها «بطولة صغيرة»، قبل أن يسحب كلامه لاحقا. وعبر مدرب السنغال أليو سيسيه عن غضبه وسأل: «من يعتبر كلوب نفسه؟».
وقال النجم السابق «أحترم ليفربول لكن ليس كلوب الذي يقلل من مكانة الكرة الافريقية. وصل إلى هذه المكانة بفضل لاعبين أفارقة مثل صلاح، ماني، الغيني نابي كيتا والكاميروني جويل ماتيب». ولطالما يؤدي ترك اللاعبين الأفارقة أنديتهم الأوروبية منتصف الموسم إلى صراع مع مدربي أندية المقدمة، فوصف مدرب نابولي الإيطالي لوتشانو سباليتي البطولة بأنها: «وحش غير مرئي».
عندما أطلق سباليتي هذا التصريح، كان يخشى فقدان نواة تشكيلته، على غرار الجزائري آدم وناس، الكاميروني أندري-فرانك زامبو أنغيسا، النيجيري فيكتور أوسيمهن والسنغالي خاليدو كوليبالي لمدة 6 أسابيع.
بدوره، يرى الفرنسي من جذور سنغالية باتريك فييرا مدرب كريستال بالاس الإنجليزي انه «يجب احترام كأس الأمم أكثر، لأنها مهمة بقدر كأس أوروبا».
ومن المدربين الذين سيتأثرون كثيرا بسبب كأس الأمم، الجنوب افريقي بيتسو موسيماني، إذ سيدفع ناديه الأهلي المصري ثمنا باهظا لتضارب مواعيد البطولة مع مونديال الأندية حيث يمثل النادي القاهرة القارة الافريقية في الإمارات بين 3 و12 فبراير.