بيروت - يوسف دياب
أمرت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، بإلقاء الحجز على عقارات وسيارات عائدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وكلفت الدوائر المختصة بمنعه من التصرف بها. واتخذت هذا القرار على أثر امتناع سلامة عن المثول أمامها لاستجوابه في جلسة كانت محددة أمس، في الدعوى المقامة ضده من الفريق القانوني لمجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام»، بجرائم «الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال واختلاس المال العام».
وأفادت مصادر مواكبة لهذا الملف، بأن المدعية العامة «انتظرت حضور سلامة حتى انتهاء الدوام الرسمي، ولما لم يمثل أمامها سارعت إلى إصدار قرار قضى بوضع إشارة على 9 عقارات في منطقة قرية شهوان العقارية (جبل لبنان)، وعلى 4 سيارات يملكها حاكم «المركزي»، ووجهت كتابين إلى كل من أمانة السجل العقاري في المتن، وهيئة إدارة تسجيل السيارات والمركبات، وكلفتهما بتنفيذ مضمون هذا القرار على الفور». ولايزال سلامة يرفض المثول أمام القاضية عون بعد أن قدم دعوى أمام محكمة الاستئناف في جبل لبنان، لكف يدها عن التحقيق بأي ملف قضائي يتعلق به، معتبرا أن هذه القاضية تفتقد الحيادية والموضوعية في تحقيقاتها التي تنطلق من خلفية استهدافه سياسيا، وذكر ان عون أرسلت كتبا إلى القضاء السويسري أبدت فيها استعدادها مع عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر المحامي وديع عقل، للحضور أمامه وتقديم مستندات وشهادات تدين سلامة في الملف العالق أمام السلطات القضائية السويسرية.
وكشف مصدر في قصر العدل في جبل لبنان لـ «الأنباء»، أن القاضية عون «امتنعت مرة جديدة أن تتبلغ دعوى ردها المقدمة من سلامة، وأصرت على المضي بالتحقيق في هذا الملف». ورأت أن هذا التصرف «يشكل مخالفة للقانون، لأنها ملزمة أن تتبلغ هذه الدعوى، ويصبح واجبا عليها وقف كل الإجراءات، إلى أن تبت المحكمة بكف يدها أو السماح لها بالمضي بالتحقيق».
ويأتي قرار الحجز على عقارات وسيارات سلامة، بعد أسبوع على قرار منعه من السفر الصادر عن القاضية عون.
من جانبه، قال المحامي حسن بزي، أحد أعضاء الفريق القانوني لمجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام» لـ «الأنباء»، إن سلامة «بات فارا من وجه العدالة، ويتهرب من مواجهة الأفعال الجرمية المنسوبة إليه». وشدد على أن مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام، مستمرة في معركتها دفاعا عن الشعب اللبناني وحقوقه ضد السلطة المالية والسياسية التي دمرت الدولة وأفقرت الناس، واستولت على أموال المودعين وبددت جنى أعمارهم».