أكد مصدر قريب من الوفد الإيراني المفاوض في محادثات فيينا النووية أن طهران تتمسك بالتوصل إلى اتفاق نووي دائم وليس مؤقتا، وذلك بعد ورود تقارير عن مقترح تقدمت به روسيا لإيران من أجل أن تتبنى اتفاقا مؤقتا.
ونقلت شبكة «إن بي سي» الإخبارية الأميركية عن مسؤولين أميركيين اثنين ومصادر أخرى أن موسكو اقترحت على طهران في الأيام الأخيرة اتفاقا نوويا مؤقتا، يتضمن تخفيفا محدودا للعقوبات مقابل إعادة فرض بعض القيود على برنامج إيران النووي.
وأضافت تلك المصادر أن الولايات المتحدة على علم بالاقتراح الروسي الذي يأتي مع تزايد القلق داخل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من نفاد الوقت في المفاوضات الجارية بين إيران والقوى العالمية بشأن العودة الكاملة للاتفاق النووي.
وقال المسؤولان الأميركيان ومصادر أخرى إن إيران ترفض حتى الآن الاقتراح الروسي، حيث قالت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة، امس الأول، إن إيران «لا تريد اتفاقا مؤقتا» وامتنعت البعثة الإيرانية عن مناقشة تفاصيل الاقتراح الروسي. ورغم تأكيد المصادر علم واشنطن بمحادثات موسكو مع طهران من أجل اتفاق مؤقت، فإن كبار مسؤولي إدارة بايدن أبعدوا الولايات المتحدة عن الجهود الروسية.
وقال مسؤول أميركي كبير لـ «إن بي سي» إن الولايات المتحدة متأكدة من عدم وجود مناقشات جادة بشأن أي «تسوية» مؤقتة في هذه المرحلة، رغم أنها غير مخولة بالحديث عن أي مناقشات قد تكون عقدت بين روسيا وإيران.
وأشارت المصادر إلى أنه إذا تم التوصل إلى تفاهم بشأن اقتراح روسي مؤقت، فإنه من المرجح أن تصوره الولايات المتحدة وحكومات أخرى على أنه خطوة أولى نحو العودة الكاملة لاتفاق 2015، وليس اتفاقية جديدة أو منفصلة.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إنه ناقش الشأن الإيراني أمس الاول في لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف، محذرا من أنه لا توجد سوى فرصة محدودة لإنجاح المحادثات التي تستهدف إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران.
وقال بلينكن إن الاتفاق مثال للتعاون الممكن بين الولايات المتحدة وروسيا في القضايا الأمنية، وحث روسيا على استخدام النفوذ الذي تتمتع به وعلاقتها مع إيران في إيصال رسالة بضرورة الإسراع في التوصل لاتفاق.