عبرت روسيا عن غضبها من حملة وصفتها بالممنهجة والسامة، قالت إن الولايات المتحدة تشنها ضدها، وذلك غداة المحادثات بين وزيري خارجية البلدين في جنيف، والتي لم تسفر عن تحقيق أي تقدم مع تمسك كل طرف بموقفه. وقد قالت الخارجية الروسية امس، ان واشنطن ومعها دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعمل على شن حملة ضد موسكو بدلا من إعداد ردود على اقتراحاتها بشأن الضمانات الأمنية.
واضافت الوزارة ان استمرار تجاهل مطالب روسيا الأمنية ستكون له عواقب وخيمة، مشيرة إلى أنها سترد على الانتشار الواسع لقوات الناتو بالقرب من حدودها. جاء ذلك فيما اعلنت السفارة الأميركية في كييف، أن الشحنة الأولى من المساعدات التي أجازها الرئيس جو بايدن وصلت إلى أوكرانيا، وذلك غداة المحادثات الأميركية- الروسية في جنيف بشأن الأزمة التي لم تحقق أي تقدم، فيما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قبوله دعوة للقاء نظيره البريطاني بن والاس لمناقشة الأزمة على الحدود الروسية الأوكرانية، بحسب مصدر في وزارة الدفاع البريطانية.
وقالت سفارة واشنطن في أوكرانيا ان شحنة المساعدات الأميركية الاول الى كييف تشمل عونا عسكريا يضم ذخائر، مشيرة إلى أن هذه الحمولة والمساعدات الأميركية السابقة منذ عام 2014 «تعكس التزام الولايات المتحدة بمساندة أوكرانيا لكي تتمكن من تعزيز دفاعاتها»، في مواجهة ما تسميه واشنطن العدوان الروسي المتزايد. ونقل موقع «ديفنس وان» عن مسؤولين أميركيين قولهما إنه من المتوقع أن تسلم الولايات المتحدة المزيد من المعدات الدفاعية إلى أوكرانيا لمواجهة التصعيد الروسي على الحدود. وأفاد بيان لمجلس الأمن القومي -وفقا للموقع الاميركي المتخصص- بأن الرئيس بايدن أذن بالسماح بنقل معدات عسكرية أميركية لدى حلفاء واشنطن إلى أوكرانيا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لـ«ديفينس وان»، إن بايدن وافق أيضا على صرف 200 مليون دولار دعما إضافيا لتلبية احتياجات أوكرانيا الدفاعية الطارئة.
وفي السياق ذاته أفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية، بأن وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» تعمل على إعداد مجموعة من الخيارات لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في أوروبا الشرقية إذا غزت روسيا الأراضي الأوكرانية، وذلك بهدف طمأنة حلفاء واشنطن.ونقلت «سي إن إن» عن مسؤول في «الپنتاغون» قوله إن هذه الخيارات تشمل تحريك القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا وخارجها. وذكرت الشبكة أنه من المحتمل أن تكون هذه الخيارات مدعومة بفرض عقوبات على روسيا.
في هذه الأثناء قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إنه من المتوقع أن يلتقي وزيرا الخارجية الروسي والأميركي مجددا لمواصلة المحادثات بينهما.