بيروت ـ بولين فاضل
أصاب القيمون على برنامج «دقوا المهابيج» على شاشة قناة «الجديد» ليلة كل سبت حين اختاروا اسما له واحدة من أغنيات السيدة فيروز الزاخرة بالإيقاع الشعبي التراثي والباعثة على الرغبة في الدبكة والهيصة.
التسمية إذن صائبة والبرنامج اسم على مسمى طالما أن الأجواء غنائية شعبية بامتياز والمهابيج حاضرة، وفرقة هياكل بعلبك للرقص الفولكلوري ضيفة دائمة على الحلقات، فيما الأساس ضيف او ضيفان في كل حلقة من مغني السهرات والملاهي الليلية المتخصصين بالأجواء الولعانة.
غير أن طابع هذه الجلسة الغنائية لم يكن ليكتمل لولا الديكور المستوحى من الجلسات العربية التراثية وحضور العباءات، ولولا اختيار المغنية ريم الشريف لتقديمه، علما أن دورها لا يقتصر على محاورة الضيوف وإنما أيضا على مشاركتهم الغناء وتشكيل ديوهات غنائية معهم وصولا الى حلقات الدبكة. ولمن يجهلها، ريم هي مغنية لبنانية بدأت مشوارها عبر برنامج «استوديو الفن» عام 2010 على شاشة MTV وحازت الميدالية الذهبية عن فئة الطرب، غير أنها لم «تنجم» بالمفهوم الشائع للنجاح على الرغم من عذوبة الصوت والحضور والاستعانة بها لإحياء مناسبات الأفراح، وتقول ريم إن ما حفزها على خوض التجربة هو أن الجلسة غنائية فنية فيها الكثير من الفرح والتسلية وهدفها إدخال الفرحة الى قلوب المشاهدين.
وكما لاحظ كثيرون، فإن برنامج «دقوا المهابيج»هو استعادة مع بعض الفروقات البسيطة لبرنامج سابق على «الجديد» هو «غنيلي ت غنيلك» تولى تقديمه المغني السوري علي الديك وغريس الريس قبل سنوات وكان بدوره طبقا خفيفا من الحوار والغناء والرقص.
ومن الفروقات أن طبق الغناء في «دقوا المهابيج» بقيادة المايسترو المخضرم إيلي العليا يختلط بعبق أطباق الشيف سلهب التي يعدها بمشاركة بعض الناشطين على صفحات السوشيل ميديا الذين يحضرون الطعام ويرقصون، وحتى الشيف يرحب غنائيا بالضيوف معلنا عن طبق السهرة على طريقة «والليلة الطبخة ملوخية والنكهة مية على مية».
غير أن الوليمة الفاخرة في كل حلقة من البرنامج لم تمر من دون انتقادات عبر عنها بعض المتابعين على تويتر، حيث اعتبروا الوليمة في غير مكانها في خضم ضائقة معيشية لا سابقة لها في لبنان تجعل كثيرين يشتهون اللقمة وينامون جياعا. في المقابل، لا مآخذ على محاولات البرنامج زرع بعض من أجواء الفرح من خلال استضافة فنانين يجيدون أغنيات التراث امثال محمد اسكندر وأيمن زبيب ووليد الحلاني وهشام الحاج ووديع الشيخ وعلي الديك ولورا خليل وهادي خليل وكارلوس وإياد طنوس واللائحة تطول من الضيوف الذين تستقبلهم ريم الشريف بقهوة الأهلا والسهلا وأغنيات من نوع «يا بتاع النعنع يا منعنع» و«الغزالة رايقة» وردود غنائية من الفنانين الضيوف على طريقة «جينا الليلة عالجديد لعيونكن الحلقة نولعها».
أما فقرة كشف الورق، فيحبذها متابعون وينتقدها آخرون».