باهي أحمد
أكد عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء»، أن موجة غلاء الأسعار التي أصابت الكويت على مدار الأشهر الماضية باتت تكوي الجيوب، إذ رفعت الإنفاق الشخصي بنسبة وصلت إلى 67% للفرد، ناهيك عن الزيادات في الأسعار وأثرها على الإنفاق الأسري لتوفير الاحتياجات الضرورية.
وأشار المواطنون إلى أنهم باتوا يتبعون سياسات استهلاكية مختلفة تبدأ بالاستغناء عن بعض السلع غير الضرورية أو الأخرى تستخدم بشكل دوري، وصولا إلى البحث عن البدائل الأقل تكلفة، واللجوء إلى التسوق لعدد مرات أقل.
وتطرق المواطنون إلى الأسباب الرئيسية في زيادات الأسعار بدءا من المتغيرات العالمية على سلسلة الإمدادات وصولا إلى ارتفاع أسعار الإيجارات ورواتب العمالة في الكويت والتي تزيد التكلفة وترفع الأسعار بالتبعية، وجاءت آراء المواطنين كالتالي:
في البداية، أكدت زينب (مواطنة) أن الفترة الحالية تشهد غلاء في الأسعار دفعها إلى زيادة حجم إنفاقها الشخصي شهريا بـ 67%، إذ باتت تصرف ما يزيد على 200 دينار مقارنة مع 120 دينارا كانت تنفقها شهريا، وذلك في ظل ثبات الرواتب.
ولفتت زينب إلى أن زيادة الأسعار قد تقابل بسياسات استهلاك مختلفة للتكيف مع الوضع من بينها الاستغناء عن بعض السلع، فيما طالبت الحكومة بمحاربة ظاهرة غلاء الأسعار، ودعتهم إلى عدم السماح باستنزاف جيوب المواطنين والمقيمين.
من جانبه، دعا طلال العنزي (مواطن) إلى الحسم في مواجهة أي تلاعب بالأسعار، مبينا في الوقت ذاته أن زيادة الرواتب لن تكون حلا في مواجهة زيادة الأسعار، إذ إنها قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع أيضا مع استغلال البعض لذلك.
وعزى العنزي ارتفاع الأسعار إلى وجود تأثر سلاسل الإمداد العالمية بجائحة فيروس كورونا المستجد، ومشكلات الإنتاج والتصدير وتخزين المواد الغذائية الأساسية والتوزيع.
وطالــب العنـــــــزي الجمعيات التعاونيـــة بالمساعدة والمساهمـــة في خفض الأسعار، من خلال تنظيم العروض والمهرجانات التسويقية بشكل مستمر.
من جانبها، قالت أم مرزوق (مواطنة) إن موجة الغلاء بات مرتفعة، ما دفعها إلى تغيير سلوكها الاستهلاكي وعدم التسوق بالجمعيات التعاونية سوى مرات قليلة على العكس مما كان يحدث سابقا، وصولا إلى استغنائها عن بعض السلع التي كانت تستخدمها بشكل دوري وليس أساسيا، فيما دعت إلى تشديد الرقابة على الأسواق في مواجهة ذلك الغلاء.
بدوره، قال خالد محمد (مواطن) إن الغلاء حاليا بات واقعا عالميا وليس في الكويت فقط، لافتا إلى أن الغلاء في دول مجلس التعاون الخليجي له طبيعة خاصة، وفي الكويت أيضا بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات، حيث تبلغ تكلفة ايجار أقل مكتب شهريا 600 دينار، يأتي ذلك بالإضافة إلى رواتب العمالة المرتفعة في الكويت والتي تزيد التكلفة بالتبعية ما يسهم في غلاء الأسعار بشكل كبير.