أعلنت وزارة الدفاع التركية تنفيذ عملية جوية باسم «نسر الشتاء» ضد الإرهابيين في مناطق المالكية ديريك، وسنجار وقراجق، التي يستخدمونها قواعد لهم شمالي العراق وسورية، في إشارة الى قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد.
وأفادت الوزارة في بيان، أمس، بأن العملية تهدف إلى تحييد الإرهابيين، والقضاء على الهجمات الإرهابية من شمال العراق وسورية التي تستهدف المواطنين وقوات الأمن، وضمان أمن الحدود.
وأضافت: «تماشيا مع حق الدفاع عن النفس المنبثق عن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تم تنفيذ عملية نسر الشتاء الجوية ضد أوكار الإرهابيين في مناطق المالكية ديريك، وسنجار وقراجق، التي يستخدمونها قواعد لهم شمالي العراق وسورية».
وأشارت إلى استهداف المخابئ والكهوف والأنفاق ومستودعات الذخيرة وما يسمى مقرات القيادة ومعسكرات التدريب التابعة للإرهابيين، خلال العملية.
ولفتت إلى إبداء مراعاة قصوى أثناء التخطيط للعملية وتنفيذها لسلامة أرواح المدنيين وممتلكاتهم إضافة لحماية البيئة.
وأكدت عودة الطائرات التي شاركت في العملية بأمان إلى قواعدها، مشددة على مواصلة العمليات حتى تحييد آخر إرهابي.
من جهته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار امس، إن العملية كانت ناجحة وان «الكثير من الإرهابيين» قتلوا. وأضاف: «القصف استهدف الإرهابيين والأهداف التابعة لهم. انهارت ملاجئ الإرهابيين ومخابئهم وأوكارهم وكهوفهم على رؤوسهم. شعر الإرهابيون مرة أخرى بأن القوات المسلحة التركية تلازمهم في حركاتهم وسكناتهم».
وتابع ان الجيش التركي استهدف في العملية مواقع الإرهابيين في شمال العراق وسورية، وتمكن خلالها من تحييد عدد كبير منهم. وأكد أكار استمرار تركيا في مكافحة الإرهاب بعزيمة وإصرار، حتى القضاء على آخر عنصر من تنظيم «بي كا كا» الانفصالي.
وتعليقا على العملية، قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في تغريدة، إن استراتيجية بلاده المتمثلة في تجفيف منابع الإرهاب تسهم بشكل كبير في أمن حدود البلاد ووحدة أراضيها ووحدتها الوطنية.
وأوضـــح أن هــــــذه الاستراتيجية تخدم السلم العالمي أيضا، مؤكدا ضرورة دعم المجتمع الدولي لها بشكل أكبر. من ناحيته، أعرب نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، عن تمنياته بالتوفيق لجيش بلاده، على خلفية عملية «نسر الشتاء».
وأكد أوقطاي في تغريدة امس، أن القوات المسلحة التركية تواصل مكافحة الإرهاب ليل نهار، صيفا وشتاء، وذلك في سبيل حفظ أمن حدود البلاد ووحدة أراضيها وشعبها.
وتابع: «وفق الله الجيش التركي المؤيد بالنصر وحفظ أبطالنا من كل مكروه».
من جهة أخرى، طرد مدنيون من قرية شموكة شمال غربي محافظة الحسكة، دورية تابعة لـ «قوات سوريا الديموقراطية» «قسد» قدمت إلى القرية لتقديم واجب العزاء بأحد مقاتليها، ممن قتلوا في مواجهات سجن «غويران» (الصناعة).
وقالت شبكة أخبار «درع الجزيرة في الحسكة» المحلية، عبر «فيسبوك»، إن أبناء عشيرة «المعامرة» طردوا جميع عناصر «قسد» الذين جاءوا لتقديم واجب العزاء بمقاتليها الذين ينحدرون من قرية شموكة، والذين قتلوا في أحداث سجن «غويران».