أكدت منظمة التحرير الفلسطينية أن إرهـــــاب الاحتــلال الإسرائيلي في محافظة جنين بالضفة الغربية وفي حي الشيخ جراح بالقدس، وقتل وإصابة المواطنين وهدم البيوت والاستيلاء بالقوة على بيوت أخرى وتهجير سكانها لصالح المستوطنين، يعتبر عملية تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية تستند إلى العنصرية الصهيونية التي تمارسها حكومة الاحتلال الاستيطانية.
وقالت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة، في بيان صحافي امس إن اقتحام «السيلة الحارثية» بجنين وهدم منزل الأسير محمود جرادات وإطلاق النار العشوائي على السكان والذي أدى إلى استشهاد الفتى محمد أكرم صلاح (17 عاما) وإصابة العشرات، إضافة إلى الاستيلاء على بيوت المدنيين الخاضعين للاحتلال وتهجيرهم من منازلهم في حي الشيخ جراح، إنما هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني ولكل الاتفاقيات وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، والذي يوصف بشكل لا لبس فيه كجريمة حرب وجريمة بحق الإنسانية.
وأضافت أن هذه الجرائم تقتضي المحاسبة والمحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية.
وأكـــدت أن المجتمع الدولي مطالب بالوقوف أمام مسؤولياته وأن يخرج عن صمته الذي ليس له تفسير سوى أنه يتساوق مع المخططات العنصرية الصهيونية.
وأعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية عن بدء حراك رسمي واسع لمنع تهجير عائلات فلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح.
وقالت الوزارة في بيان امس إن هذا الحراك يتم على كافة المستويات، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومراكز صنع القرار والرأي العام في العالم.
وطالب البيان المجتمع الدولي بممارسة أقوى الضغوط على الحكومة الإسرائيليــــة لوقــف «استقوائها» على حي الشيخ جراح وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
وقتل فتى فلسطيني يبلغ 17 عاما امس برصاص القوات الإسرائيلية خلال مواجهات قرب جنين في الضفة المحتلة وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية ووكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وقالت وزارة الصحة إن محمد أبوصلاح قتل في بلدة السيلة الحارثية، وأشارت «وفا» إلى أنه «استشهد خلال مواجهات» اندلعت بعد أن «اقتحمت» قوات إسرائيلية البلدة.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته دخلت مع شرطة الحدود إلى البلدة «لهدم طابق من المنزل الذي يقيم فيه محمد جرادات».
وذكر أن «أعمال شغب عنيفة» اندلعت قبل عملية الهدم المزمعة، «بمشاركة مئات الفلسطينيين» الذين ألقى بعضهم قنابل حارقة على القوات الإسرائيلية.
وأشار الجيش في البيان إلى أن قواته «حددت عددا من مثيري الشغب المسلحين وأطلقت النار باتجاههم من أجل تحييد التهديد»، دون أن يعلق على مقتل الفتى الفلسطيني.
وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية التي نفذها مع حرس الحدود انتهت وأن قواته انسحبت من القرية.
وكان قد أصيب 29 فلسطينيا، مساء امس الأول خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في حي الشيخ جراح شرق مدينة القدس المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، في بيان صحافي، إن من بين الإصابات طفل و3 مسعفين ومتضامنان أجنبيان، مشيرة إلى أن الإصابات تنوعت ما بين الرصاص المطاطي، وقنابل الصوت التي تسببت بحروق، واعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل، مشيرة إلى أن 6 من المصابين نقلوا إلى المستشفى.
وواصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها في حي الشيخ جراح، وأغلقت مدخله الغربي بالسواتر الحديدية، وطـردت المتضامنيـــن المتواجدين في محيط منزل عائلة سالم وأخلت محيطه للمستوطنين ولعضو الكنسيت الاسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير، واعتدت على الأهالي والمتضامنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، واعتقلت 7 منهم.
ويشهد الحي انتشـــارا مكثفا للمستوطنين الذين اعتدوا على مواطنـــة لاستفزاز الأهالي تحت أنظار قوات الاحتلال وعلى سمعها التي سارعت إلى إغلاق مداخل الحي لتسهيل اقتحام المستوطنين وتنظيم مسيرتهم الاستفزازية فيه، بينما أطلقت قنابل الصوت تجاه الأهالي ومنعت المتضامنين من الهتاف.