تنص المادة 5 من معاهدة تأسيس حلف شمال الأطلسي (الناتو)، على ضرورة تحرك الدول الأعضاء لمساعدة أي دولة عضو تخضع لهجوم مسلح، وتم تفعيل هذه المادة للمرة الأولى والوحيدة في تاريخ الحلف بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2011، التي تم بعدها نشر قوات للحلف في أفغانستان تحت اسم قيادة «ايساف».
ومبدأ الدفاع المشترك الذي تتحدث عنه المادة 5 من اتفاقية تأسيس حلف الناتو، وتنص المادة على أن أي اعتداء مسلح أو عسكري على أي دولة عضو في الحلف هو بمنزلة اعتداء على كل الدول الأعضاء فيه.
وبموجب هذا المبدأ، يتعين على كل الدول التحرك بشكل عسكري لحماية الدولة التي تعرضت للاعتداء، سواء من خلال تحريك القوات، أو تزويد هذه الدولة بالأسلحة والعتاد.
ومن المستبعد أن يلجأ الحلف الى تفعيل هذه المادة لتحريك قوات عسكرية ضد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، لأن كييف ليست عضوا في «الناتو»، ومن ثم لا تنطبق عليها شروط مبدأ الدفاع المشترك.
في غضون ذلك، أعلنت كل من پولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا، تفعيل المادة
رقم 4 من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والتي تجتمع هذه الدول تحت عضويته.
وقالت الحكومة الإستونية في بيان امس إن رئيس الوزراء، كاجا كالاس قال إن الغزو الروسي لأوكرانيا يمثل «تهديدا لأوروبا بأكملها».
وبموجب المادة 4 من معاهدة «الناتو» ستتشاور الأطراف معا، بطلب أي من الدول الأعضاء، حول سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي أو أمن ذلك بأي من الدول الحلفاء.
ولا تنطبق المادة الرابعة هذه على حالة أوكرانيا لأنها ليست عضوا في «الناتو»، وحيث تطالب روسيا الحلف بأن يلتزم بعدم قبول أوكرانيا أبدا في الحلف، وهو أمر رفضه أعضاء الناتو، مستشهدين بسياسة «الباب المفتوح» للحلف.
واستند إلى هذه المادة قبل ذلك، خمس مرات: من قبل تركيا في عام 2003 خلال حرب العراق، ومرتين في عام 2012 من قبل أنقرة أيضا في الأزمة السورية، بعد إسقاط طائرة استطلاع تركية من طراز F-4 التركي، وبعد إطلاق قذيفة هاون على تركيا من سورية في عام 2014 من قبل پولندا، وكذلك بعد التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم عام 2014، وأخيرا من جانب تركيا في عام 2015 بعد تهديد تنظيم «داعش» لسلامتها الإقليمية.