الطفل الذي لا يشعر بالحب والحنان والرعاية من ابويه قد ينشأ طفلا غير سوي، عدواني السلوك والنزعة، وربما ساقه ذلك التعامل الى الشترد والكراهية او يصاب بعقد نفسية سلبية، ومن الخطأ تحقير الابن وتعنيفه على أي تصرف خاطئ بصورة تشعره بالنقص والمهانة، فإذا اخطأ فينبه الوالدان الابن على خطئه برفق ولين مع تبيان الحجج التي يقتنع بها في اجتناب الخطأ، وايضا الدلال الزائد يؤدي الى نتائج خطيرة على نفس الولد وتصرفاته، وقد يكون من آثاره زيادة الخجل والانطواء نحو الميوعة والتخلف عن الاقران.
وقد اظهرت دراسة بريطانية حديثة ان تربية الاطفال انطلاقا من مبدأ الحب والحنان المقترن بالحزم تجعلهم ناجحين في حياتهم اكثر من غيرهم، كما أوضحت الدراسة ان الموازنة بين مشاعر الحب والحنان والانضباط تنمي في الطفل العديد من مهارات التواصل الاجتماعي مقارنة بالتربية الحازمة فقط او تلك التي تتركه ينمو ويكبر من دون انضباط.
وقالت الدراسة ان الاطفال حتى الخامسة من العمر الذين يتربون في بيئة عائلية محبة ومنضبطة او ما يعرف بـ «الحب الحازم» ينمون بقدرات وصفات شخصية افضل من اقرانهم ممن تربوا في بيئات مختلفة نسبيا، وقال مؤلف الدراسة جين كلسموند: ان المهم هنا هو تطوير الثقة والحب والحنان المقرون بالضبط والحزم، أي تكون الأم حازمة وثابتة الرأي فيما يتعلق بالمهام المطلوبة من طفلها، فكوني مصرة على أدائه لهذه المهمة طالما هي مناسبة له ولن تؤذيه، فعند ثبات رأيك بحزم سيجبر ذلك طفلك على احترام طلبك وإنجازه خوفا من العقاب، فلا تتساهلي مع طفلك ولا تكوني قاسية معه.