سماح جمال
جاء ختام العروض المشاركة في الدورة الـ 13 لمهرجان أيام المسرح للشباب مع مسرحية «قبر ولكن» لفرقة «المسرح الشعبي» للمؤلف عثمان الشطي والمخرج عبدالله الهويدي، وتمثيل يوسف المطر، بدر الهندي، محمود بوشهري، فهد العامر، سلمى شريف، ومشعل العيدان.
الفلسفة والإسقاطات
المسرحية غلبت عليها نظريات فلسفية وإسقاطات حياتية من مختلف المجالات، وحمل جملة من التناقضات بين حقيقة شخصيات وبواطنها التي لا يشاركونها مع الآخرين.
ومع وجود بعض الإفيهات الكوميدية هنا وهناك في العرض إلا أنها لم تشكل الإضافة الضرورية ولم تحقق هذا الصدى بين حضور المسرح، وكأنها كانت إضافتها بمنزلة فاصل كوميدي في العرض لتخفيف حدة القضايا المطروحة والعنف المقدم على الخشبة.
السينوغرافيا
مزجت السينوغرافيا بين البساطة وارتكزت على الإضاءة في لعب دور المفاجأة وكسر حاجز السوداوية الغالبة على العمل.
أداء الممثلين
الأداء تنوع بين التقمص الشخصية والمبالغة في الأداء بصورة تتماشى مع طبيعة الشخصيات المقدمة في العمل، وكانت حالة انسجام الفنانين واضحة حتى في أصعب المشاهد، وذلك دليل على حالة التدريب المستمر على العرض والتفاهم بينهم.
«قبر ولكن».. حالة ملل
العمل رغم طرحه لقضايا عميقة ومواضيع إنسانية وفلسفية إلا أن لغته يغلب عليها القتامة بصورة واضحة، وإيقاع العمل من ناحية فنية بعيد كل البعد عن السرعة بشكل أوقعه في حالة من الملل والتطويل.