استشهد 3 فلسطينيين امس، بينهم اثنان خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الجيش الإسرائيلي عقب «اقتحامه» مدينة جنين، بينما الثالث برصاص مستوطن إسرائيلي بعد تنفيذه عملية طعن أسفرت عن إصابة مستوطن بجروح قرب مستوطن «غوش عتصون» جنوب مدينة بيت لحم.
واستشهد فلسطينيان، من مدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية المحتلة، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامه للمدينة، وينتمي لها منفذ هجوم تل أبيب الاخير الذي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين.
وذكرت صحيفة «يديعوت آحرونوت» إن عنصرا من وحدة «دوفدوفان» أصيب خلال اقتحام القوات لمدينة ومخيم جنين.
وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة ومخيمها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، أدت إلى استشهاد فتى فلسطيني (17 عاما) وآخر (23 سنة) متأثرين بجراحهما.
وأشارت المصادر إلى وصول إصابات خطيرة وطفيفة الى مستشفى ابن سينا وإصابات بالرصاص الحي في الأطراف وصلت مستشفى «جنين» الحكومي برصاص الجيش الإسرائيلي بعد اقتحامه جنين.
وأطلق جنود الاحتلال الغاز المسيل للدموع في محيط مستشفى جنين ودخل إلى قسم الطوارئ ما أدى إلى إرباك العمل بالمستشفى.
وأدانت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة اعتداء الاحتلال على المستشفى، وقالت الكيلة في بيان صحافي إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط المستشفى ما أدى لإصابة عدد من المرضى والممرضين بحالات اختناق داخل أقسام الحضانة والأطفال والجراحة.
واعتبرت الكيلة أن الاعتداء الإسرائيلي يمثل «خرقا» لحرمة مراكز العلاج والمستشفيات بحسب القانون الدولي الإنساني، داعية المجتمع الدولي للتدخل العاجل لحماية الفلسطينيين والمؤسسات الطبية.
وفي حادث منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيا طعن راكبا بحافلة إسرائيلية قرب مستوطنة يهودية بالضفة الغربية وإن راكبا آخر أطلق النار على الفلسطيني وأرداه قتيلا.
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن الرجل الذي تعرض للطعن بسكين يعاني من جروح متوسطة.
في هذه الأثناء، أصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، بمحاذاة جدار الضم المقام على أراضي الفلسطينيين غرب مدينة طولكرم بحسب مصادر فلسطينية.
كما جرت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الجيش الاسرائيلي في منطقة «باب الزاوية» وسط مدينة الخليل ما أدى لإصابة عدد من الشبان بحالات اختناق تم علاجهم ميدانيا من قبل طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.
واندلعت المواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال المنطقة ومداهمة أحد المنازل بهدف تنفيذ عمليات اعتقالات.
في غضون ذلك، حذرت الرئاسة الفلسطينية من التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وفي مدينة (جنين) بالضفة الغربية، ووصفت الاقتحامات وعمليات القتل اليومية لأبناء الشعب الفلسطيني وجرائم المستوطنين بالاستفزازية التي ستجر المنطقة الى مزيد من أجواء التوتر والتصعيد.
وحملت الرئاسة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن هذا التصعيد وتداعياته مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري للجم إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها كما طالبت الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري لوقف سياستها التي تدفع بالأوضاع نحو الانفجار.
كما حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية من خطورة دعوة نظيره الإسرائيلي نفتالي بينيت للإسرائيليين الذين يملكون رخصة سلاح لحمله.
وقال اشتية في بيان إن دعوة بينيت لحمل السلاح بهدف قتل الفلسطينيين «ينطوي على خطورة كبيرة».
وطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين ووقف «ماكينة القتل» من قبل الجنود الإسرائيليين والمستوطنين، معتبرا أن التصريحات تضاف إلى فصول الجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.
وكان بينيت دعا في بيان متلفز مساء امس الأول الإسرائيليين الذين يملكون رخصة لحيازة السلاح، إلى حمله بشكل فوري لإحباط أي عمليات بعد أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها إسرائيل.