أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا يصدق التعهدات التي أطلقتها روسيا بشأن تقليص عملياتها العسكرية في بلاده، مشيرا إلى أن قواته تتحضر لخوض معارك جديدة بإقليم «دونباس» في الشرق، حيث تعيد القوات الروسية انتشارها لمهاجمته.
وأضاف زيلينسكي في رسالة مصورة امس «لن نتنازل عن أي شيء. سنقاتل من أجل كل شبر من أرضنا».
جاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تلتزم وقفا لإطلاق النار في ماريوبول إفساحا في المجال أمام إجلاء المدنيين من المدينة المحاصرة، ما اعتبرته نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية إيرينا فيريشوك «تلاعبا».
وحث الرئيس الأوكراني هولندا على الاستعداد لمقاطعة صادرات الطاقة الروسية، خلال خطاب ألقاه أمام البرلمان الهولندي عبر الفيديو وقال «عضويتنا في الاتحاد الأوروبي تعتمد عليكم».
وأعلن قائد اللواء 92 في القوات الأوكرانية الجنرال بافلو «مايسترو» إن الوضع مستقر في خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا، لكن الجيش الروسي «يعيد تجميع قواته للهجوم» في شرق البلاد وجنوبها.
وصرح الجنرال «مايسترو» لوكالة فرانس برس «اعتقدوا (الروس) بأنهم سيدخلون إلى أوكرانيا كما فعلوا في شبه جزيرة القرم. لكن ذلك لم ينجح، ولهذا السبب تراجع العدو وهو بصدد إعادة تجميع صفوفه».
وأضاف أن الجيش الروسي «يعيد تجميع صفوفه للهجوم ووضع أكبر عدد من القوات في المنطقة باتجاه سلوبوزانشتشينا»، الجزء الشمالي الشرقي الممتد من خاركيف إلى لوغانسك، وفي ماريوبول.
وفي شرق أوكرانيا، استعاد الجيش الأوكراني السيطرة على طريق سريع استراتيجي يربط خاركيف بشوهويف، وقال مسؤول في الاستخبارات الأوكرانية لوكالة فرانس برس مضيفا «كان القتال صعبا جدا واستمر قرابة ثلاثة أيام».
وفي سياق متصل، قالت الإدارة العسكرية الاوكرانية في مدينة أوديسا إن قوات موسكو تعيد تركيب صواريخ كروز على سفن حربية في القاعدة البحرية الروسية في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، حيث من المحتمل أن تشن القوات الروسية ضربات تستهدف أوديسا ومدن أوكرانية أخرى في المستقبل القريب.
وقال المتحدث باسم الإدارة العسكرية في أوديسا، سيرهي براتشوك، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «يوكرينفورم» الأوكرانية، امس إن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية تستعد لصد الهجمات.
بدوره، قال فاديم دينيسينكو، أحد مستشاري وزير الداخلية الأوكراني، عبر قنوات تلفزيونية محلية إن «الروس بدأوا باستخدام مطار بريست (في بيلاروس) لقصف أراضينا».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مساء امس الاول عن وقف لإطلاق النار في مدينة ماريوبول الأوكرانية المحاصرة من أجل إجلاء المدنيين، فيما اتهمت السلطات الأوكرانية موسكو بقصف مركز للجنة الدولية للصليب الأحمر في ماريوبول وتشيرنيهيف.
وقالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية الحكومية (إنرجواتوم) امس إن معظم القوات الروسية التي كانت تحتل محطة تشرنوبيل النووية غادرت المحطة متجهة إلى حدود روسيا البيضاء ولم يتبق سوى عدد قليل منها على أراضي المحطة المعطلة.
ديبلوماسيا، من المحتمل أن يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الأوكراني دميترو كوليبا خلال أسبوعين لإجراء محادثات، حسبما أعلنت تركيا امس بعد استضافتها الطرفين الثلاثاء الماضي.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في مقابلة تلفزيونية «قد يحصل اجتماع على مستوى أعلى، على الأقل على مستوى وزراء الخارجية، خلال أسبوع أو أسبوعين».
وأضاف «المهم هو أن يجتمع الطرفان وأن يتفقا على وقف دائم لإطلاق النار».
إلى ذلك، احتدمت معركة «الغاز والروبل» بين موسكو والعواصم الاوروبية، وذلك بالتزامن مع إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يتضمن القواعد الجديدة لبيع الغاز الروسي إلى الدول «غير الصديقة» والتي تدخل حيز التنفيذ اليوم.
وقال بوتين:«إذا لم تدفع الدول غير الصديقة بالروبل اعتبارا من الاول من أبريل الجاري، سنعتبر ذلك بمنزلة تقصير في عقود الغاز، وفي هذه الحالة سيتم إيقاف العقود الحالية».
في المقابل، قال المستشار الألماني أولاف شولتس إنه أبلغ الرئيس بوتين بأن بلاده راجعت عقودها مع روسيا بشأن واردات الغاز وستواصل دفع مقابلها باليورو وأحيانا بالدولار.
من جهتها، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على موسكو تستهدف قطاع التكنولوجيا بما في ذلك أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في روسيا، وقالت وزارة الخزانة الأميركية امس إن هذه العقوبات تستهدف «21 كيانا و13 فردا في حملتها على شبكات الالتفاف على العقوبات المفروضة على الكرملين وشركات التكنولوجيا التي تؤدي دورا حاسما في آلة الحرب الروسية».