ضمن مسؤولياته المجتمعية، وفي إطار حرصه على تعزيز الثقافة المالية لدى مختلف شرائح المجتمع، يحرص بنك الخليج على تعريف عملائه بالقنوت السليمة للادخار والاستثمار وتوعيتهم بمخاطر الاستثمارات غير الآمنة، وذلك من خلال جميع قنواته عبر وسائل التواصل الاجتماعي وموقعه الإلكتروني وسائل الإعلام المختلفة.
يأتي ذلك من خلال مشاركة بنك الخليج الفاعلة، للعام الثاني على التوالي في حملة «لنكن على دراية»، التي يشرف عليها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت.
وقال نائب مدير عام وحدة البحوث الاقتصادية في بنك الخليج، طارق الصالح، إن البنوك الكويتية توفر لعملائها خدمات ومنتجات مختلفة تساعدهم على إدارة استثماراتهم وزيادة عائداتهم، تتمثل في الودائع الاستثمارية المختلفة وصناديق الاستثمار وحسابات التوفير المختلفة، التي تخضع لرقابة بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال، فضلا عن أنها تلبي كل متطلبات العملاء، وفقا لمعدل المخاطر المقبول لدى كل عميل.
وأشار إلى أن البنوك تقدم خططا استثمارية قصيرة وطويلة الأجل تعزز قدرة العملاء على الاستعداد لاحتياجات المستقبل مثل تعليم الأبناء، أو إطلاق مشروع شخصي، أو التقاعد أو غير ذلك، حيث تساعد هذه الخطط على ادخار الأموال في حساب مصرفي بشكل منتظم واستثمارها لتحقيق العوائد، التي تتجمع مع المبالغ التي يودعها العميل خلال الفترة المحددة للخطة، لتكون جاهزة عند انتهاء الفترة.
وحذر الصالح من الولوج إلى الاستثمارات عالية المخاطر، التي لا تخضع لجهة رقابية تنظم عملها ولا تقع تحت مظلة قانون يحمي المستثمرين فيها، ومن بين تلك الاستثمارات العملات الافتراضية، حيث لا تخضع لرقابة بنك الكويت المركزي، ولا لرقابة أي مؤسسة سواء على المستوى الوطني أو العالمي.
وأشار إلى أن العديد من المضاربين خسروا أموالهم في العملات الافتراضية أملا في تحقيق أرباح مالية مع زيادة قيمتها مقابل العملات الرئيسية، وزاد من الدافع لتلك المضاربات انتشار الإعلانات التي تعد بأرباح هائلة على هذا النوع من الاستثمارات، إلا أن الجانب الذي لا تغطيه هذه الإعلانات هو مدى التقلب الشديد لقيمة العملات الافتراضية، حيث تصعد وتهبط بشدة على نحو لا يمكن التنبؤ به، ما أدى إلى أن بعض المستثمرين قد صنعوا ثروات فيما خسر كثيرون ثرواتهم ومدخراتهم.
وأوضح أن المضاربة فيما يعرف بالفوركس (سوق عالمي لتبادل العملات) من بين الاستثمارات عالية المخاطر، نتيجة عدة أسباب من بينها عدم معرفة الأشخاص بطبيعة المعاملات التي تجري في هذا السوق، والعوامل المؤثرة في تحركات أسعار العملات العالمية، واستغلال كثير من شركات الوساطة عبر الإنترنت لذلك، بالإضافة إلى اعتماد كثير من المضاربين على التكهنات، ما يزيد من المخاطر إلى درجة عالية، فضلا عن انتشار كثير من الشركات الوهمية وعمليات الاحتيال عبر الإعلانات على الإنترنت التي تروج لأرباح سريعة وعالية.