بعد 4 أيام على تعادلهما في الدوري المحلي 2-2 وقبل 4 أيام من تجدد المنازلة بينهما في نصف نهائي الكأس، يدخل مان سيتي وليفربول الإنجليزيان في «هدنة» قارية، حين يتواجه الأول مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني ويستضيف الثاني بنفيكا البرتغالي اليوم الأربعاء في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وبانتظار أن يتجدد الموعد بين «السيتي» و«الريدز» السبت على ملعب «ويمبلي» في نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية، سيكون تركيز مان سيتي وليفربول منصبا على حجز بطاقتيهما إلى نصف نهائي دوري الأبطال، حيث سيكون «الريدز» أمام مهمة أسهل بكثير من رجال غوارديولا بعد فوزهم ذهابا خارج ملعبهم على بنفيكا 3-1، فيما اكتفى بطل الدوري الممتاز بفوز 1-0 على «الأتلتي» في «ستاد الاتحاد».
وسيعود غوارديولا إلى بلاده بحثا عن بطاقة التأهل إلى دور الأربعة للموسم الثاني تواليا، مع إدراكه أن المهمة ستكون شاقة أمام كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.
في لقاء اليوم على ملعب «واندا متروبوليتانو»، لن يكون الدفاع كافيا لأتلتيكو بل هو بحاجة إلى التسجيل لتعويض خسارة الذهاب، ما سيمنح مان سيتي فرصة استغلال المساحات وسيحرر ماكينته الهجومية شرط ألا يسمح لمضيفه بتسجيل هدف التقدم لأن ذلك سيعقد المهمة ويدفع رجال سيميوني إلى اقفال المنافذ كالعادة، وبالتالي سيكون من الصعب على «السيتيزينس» الوصول إلى شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك.
وخلافا لمان سيتي الذي قدم مباراة رائعة ضد ليفربول وتقدم على الأخير في مناسبتين، يدخل أتلتيكو مدريد لقاء اليوم بمعنويات مهزوزة بعد خسارته السبت في الدوري أمام ريال مايوركا 0-1، ما جعل فريق سيميوني الذي يحتل المركز الرابع الأخير المؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، تحت تهديد ريال بيتيس الذي بات على بعد نقطة فقط منه.
ليفربول لتأكيد التأهل
وعلى ملعب «أنفيلد»، سيكون ليفربول أمام مهمة أسهل بالتأكيد من مان سيتي بعد النتيجة الرائعة التي حققها ذهابا في ملعب بنفيكا بفضل أهداف الفرنسي إبراهيما كوناتيه والسنغالي ساديو مانيه والكولومبي لويس دياس.
وسيكون على بنفيكا الفوز بفارق ثلاثة أهداف لكي يواصل مغامرته في المسابقة القارية، ما يجعل المهمة صعبة جدا لفريق المدرب نيسلون فيريسيمو رغم أنه بلغ ربع النهائي بعد فوزه على أياكس أمستردام الهولندي 1-0 إيابا في ملعب الأخير عقب التعادل ذهابا 2-2.
ومن المستبعد جدا أن ينجح بنفيكا، الحالم باستعادة أمجاد الستينيات حين توج باللقب مرتين تواليا عامي 1961 و1962، أن يكرر سيناريو زيارته الأخيرة إلى «أنفيلد» في دوري الأبطال حين فاز 2-0 في إياب ثمن نهائي موسم 2005/2006 بعد فوزه ذهابا أيضا 1-0، وذلك لأن ليفربول الحالي مختلف تماما بوجود المدرب الألماني المتميز يورغن كلوب ولاعبين مثل المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو مانيه، والبرتغالي ديوغو جوتا، والمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك.
وما يجعل مهمة بنفيكا صعبة جدا أن ليفربول، المتوج بالمسابقة الأوروبية الأم ست مرات، آخرها عام 2019، يمر بفترة رائعة بعدما عوض تخلفه في يناير بفارق 14 نقطة عن سيتي وصولا إلى نقطة فقط بعد سلسلة من 10 انتصارات متتالية انتهت السبت بالتعادل في «ستاد الاتحاد».
كما أن فريق كلوب فاز في المباريات السبع الاولى في دوري الأبطال هذا الموسم قبل ان يخسر مرة واحدة على أرضه أمام إنتر الإيطالي 0-1، لكن ذلك لم يمنعه من التأهل إلى ربع النهائي لفوزه ذهابا خارج ملعبه 2-0.