بيروت ـ بولين فاضل
سيرين عبدالنور قبل «روبي» هي شيء، وما بعده شيء آخر. يكفي أن اسم روبي التصق باسمها وحتى حل مكانه وأصبح على لسان الكثيرين في الوطن العربي، فصار الشارع يناديها بروبي، علامة على ما صنعه هذا المسلسل العربي المأخوذ عن مسلسل مكسيكي من نجاح منقطع النظير بعدما أبصر النور على الشاشات العربية على يد شركة MBC في يناير من العام 2012.
والأكيد أن شهرة شخصية روبي فيه كانت كافية لنقل سيرين من ضفة إلى أخرى في دنيا التمثيل، خصوصا أنه قبل مسلسل «روبي» لم تكن تجارب سيرين في التمثيل والغناء كثيرة فهي التي أتت التمثيل من بوابة الجمال وعرض الأزياء في العام 1998، فقدمت أدوارا أولى لكنها لم تستطع أن تكون الأولى على الخارطة التمثيلية، ولم «تأخذ العقول» كما فعلت حين لعبت على مدى 95 حلقة بطولة مسلسل «روبي» الى جانب كل من أمير كرارة ومكسيم خليل وتقلا شمعون.
حين تتحدث سيرين عن «روبي» لا تخفي خوفها بداية من العمل، لا سيما أنه كان من النوع الطويل وكانت خارجة لتوها من إنجاب طفلتها الأولى وكيلوغرامات الحمل لاتزال ظاهرة عليها، تقول «خفت كثيرا وترددت قبل قبولي المسلسل وتشاورت كثيرا مع زوجي، غير أن شكوكي تبددت حين آمنت بأن هذه المشاركة يمكن أن تدفع بالدراما العربية الى الأمام، واليوم أقول إن قراري كان صائبا وقد شكل هذا العمل نقطة تحول في مشواري وحياتي».
هكذا وبعدما ارتضت سيرين عبدالنور التحدي وكانت على قدره، خرجت منه بشهرة عربية واسعة وجوائز عدة كأفضل ممثلة عربية ولبنانية ونجومية أولى في لبنان حسدتها عليها كثيرات، وصحيح أن كل عوامل النجاح كانت مكتملة في «روبي» من قصة اجتماعية مشوقة وإنتاج سخي وإخراج أكثر من رائع لرامي حنا وأبطال محترفين، غير أن سيرين كانت الحصان الرابح في هذا العمل الى حد أن المشاهد كره «روبي» كشخصية انتهازية وصولية وعشق سيرين الممثلة التي أتت من عرش الجمال الى عرش التمثيل.