ستكون المواجهة المرتقبة في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين مان سيتي وضيفه ريال مدريد صراعا بين التاريخ والحاضر في عالم كرة القدم الأوروبية.
عندما انتقلت ملكية السيتي في صيف 2008 لمجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار كان الفوز بلقب دوري الأبطال الهدف الأسمى، وكان «سيتيزينز» قريبا جدا من تحقيق الحلم الموسم الماضي قبل أن يسقط في العقبة الأخيرة أمام مواطنه تشلسي.
والآن يصطدم حلم سيتي بمواجهة مع فريق يعتبر «ملك» دوري الأبطال بألقابه الـ13 القياسية، أولها يعود الى عام 1956 في طريقه لاحتكاره لخمسة مواسم متتالية، وآخرها عام 2018 حين توج به ثلاث مرات متتالية وأربع مرات في خمسة مواسم.
ريال مدريد يخوض الدور نصف النهائي للمرة الثلاثين في تاريخه، ما يظهر حجم الهوة بين الفريقين على صعيد التاريخ والعراقة. لكن الكلمة الآن للحاضر، وقد أظهر السيتي بقيادة المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا أنه أحد أفضل الفرق في القارة العجوز وأثبت ذلك في الدور السابق بإقصائه قطب العاصمة الإسبانية الآخر أتلتيكو مدريد بالفوز عليه ذهابا 1-0 والتعادل معه إيابا 0-0. وعلق غوارديولا، الفائز باللقب مرتين كمدرب لبرشلونة عامي 2009 و2011، على مواجهة فريق من عيار الريال، بالقول «إنها المرة الثالثة التي نخوض فيها الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا وسنواجه فريقا يملك العديد من كؤوس دوري الأبطال في خزائنه». وتابع «من المتوقع أن تكون أمسية مميزة للاستمتاع بها. يجب أن نقدم كل ما نملكه وبعدها سنرى ما سيحصل». في زيارته الأخيرة الى إنجلترا، عاد ريال مدريد بانتصار على تشلسي حامل اللقب 3-1 في ذهاب ربع النهائي، إلا أنه كان قاب قوسين أو أدنى من توديع مسابقته المفضلة بتخلفه إيابا على أرضه بثلاثية نظيفة قبل أن يسجل هدفا في الدقيقة 80 قاده لخوض التمديد الذي فرض فيه الفرنسي كريم بنزيمة نفسه بطلا بتسجيله هدف تقليص الفارق 2-3، فكان ذلك كافيا للنادي الملكي من أجل مواصلة مشواره. وسبق لفريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي أن عاش أيضا أوقاتا عصيبة في الدور الذي سبقه حين خسر ذهابا أمام باريس سان جرمان الفرنسي 0-1، ثم تخلف إيابا بهدف قبل أن يضرب بنزيمة بثلاثية رائعة منحت فريقه الفوز 3-1. وخلافا للسيتي الذي يواجه منافسة شرسة على لقب الدوري الممتاز من ليفربول مع فارق النقطة الفاصل بينهما، بات ريال بحاجة الى نقطة من مباراته في المرحلة الرابعة والثلاثين ضد إسبانيول لكي يحسم لقب «لا ليغا» بعد خسارة برشلونة في مباراته المؤجلة مع ضيفه رايو فايكانو 0-1. وقال أنشيلوتي «لا أفكر في موعد فوزنا بلقب الليغا. نركز بشكل كلي حاليا على نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ونستعد للمواجهة بكل ما لدينا».