تعهد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتعزيز قدرات بلاده النووية بـ«أسرع وتيرة»، مشددا على أن بيونغ يانغ ستجري استعدادات شاملة لاستخدام الردع النووي في أي وقت.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الرسمية في كوريا الشمالية أمس إن ذلك جاء في خطاب ألقاه جونغ-أون خلال عرض عسكري أقيم مساء أمس الاول في بيونغ يانغ بمناسبة الذكرى الـ90 لتأسيس «الجيش الثوري الشعبي الكوري».
وأكد زعيم كوريا الشمالية خلال الخطاب عزمه تعزيز القوة النووية لبلاده «بأسرع وتيرة» واصفا إياها بأنها «رمز القوة الوطنية».
وقال «مهمتنا الأساسية فيما يتعلق بالقوة النووية هي ردع الحرب» لكنه أضاف «إذا سعت أي قوة إلى التعدي على المصالح الأساسية لأمتنا فلن يكون أمام قواتنا النووية خيار سوى تنفيذ مهمة ثانية».
وأشارت الوكالة أنه جرى العرض العسكري الذي يوصف بأنه الأول منذ يناير 2021 استعراض عدد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بينها (هواسونغ -17) العابر للقارات الذي تقول بيونغ يانغ إنها اختبرته بنجاح الشهر الماضي.
ويأتي الاستعراض في الوقت الذي تكثف فيه بيونغ يانغ اختبارات الأسلحة واستعراض القوة العسكرية وسط تعثر في محادثات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة وقدوم إدارة محافظة في كوريا الجنوبية.
ويقول مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إن هناك مؤشرات على أعمال بناء جديدة في موقع التجارب النووية الوحيد المعروف لكوريا الشمالية، والمغلق رسميا منذ 2018، ما يشير إلى أنها ربما تستعد لاستئناف اختبار أسلحة نووية.
وقال هونغ مين، من المعهد الكوري للوحدة الوطنية في سول، إن خطاب كيم يمكن أن يشير إلى تغيير في عقيدته النووية لترك احتمال «الاستخدام النووي الأول» مفتوحا، بعد أن كان قاصرا في السابق على الردع والدفاع.
وأضاف هونغ «مع أنه لم يحدد ما هي «المهمة الثانية» أو «المصالح الأساسية»، إلا أنه أشار على نطاق أوسع إلى أنه يمكن استخدام القوة النووية بشكل استباقي، ليس فقط عندما يتعرضون لهجوم، ولكن أيضا في ظل ظروف معينة».
ونشرت صحيفة رودونج سينمون الكورية الشمالية صورا تظهر هواسونغ-17، وكذلك ما يبدو أنها صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت وصواريخ باليستية تطلق من الغواصات، من بين أسلحة أخرى حملتها شاحنات ومركبات إطلاق طافت وسط حشود من المتفرجين والمشاركين الملوحين بالأعلام.
وشمل العرض أيضا اصطفاف أسلحة تقليدية مثل المدفعية وقاذفات الصواريخ والدبابات، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجنود الذين يخطون في مشية عسكرية وهم يهتفون لجونغ أون «بطول العمر».
وبرامج الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية لكوريا الشمالية محظورة بموجب قرارات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي فرضت عقوبات على البلاد.