مبارك الخالدي
«كوريا تروح كوريا.. والكويت تروح إسبانيا»، بهذه العبارة الشهيرة التي أطلقها شيخ المعلقين خالد الحربان طار نجم دفاع منتخبنا الوطني انذاك سامي الحشاش بالأزرق الى مونديال إسبانيا 1982 بعد تسجيله هدف التعادل المثير في الثواني الأخيرة للمباراة التي جمعت الأزرق مع منتخب نيوزيلندا ضمن تصفيات كأس العالم.
ودخل الأزرق المباراة بفرصتي التعادل أو الفوز، واحتشدت جماهير الكويت في ذلك اليوم خلف المنتخب لتحقيق الحلم الذي طالما سعت اليه الكرة الكويتية منذ انطلاقتها.
ومعلوم أن الأزرق فرض سطوته إقليميا وقاريا في فترتي السبعينيات والثمانينيات بفضل الاهتمام الرسمي والشعبي واستقطاب أفضل المدربين الذين كان لهم النصيب الأكبر في اكتشاف المواهب وصقلها وتمخض عنها جيل ذهبي من اللاعبين حققوا إنجازا كرويا غير مسبوق خليجيا وعربيا، حيث فازت الكويت بكأس آسيا 1980، وأتبعتها بالوصول الى أولمبياد موسكو في العام نفسه، وتوج إنجازاته ببلوغ كأس العالم في إسبانيا 1982، وكان في تلك الفترة رقما صعبا.
وفي مواجهة منتخب نيوزيلندا جاءت اللحظة الحاسمة وانطلقت صافرة المباراة بسيناريو كاد يفقد الأعصاب وأثار جنون الجماهير الكويتية والعربية بعد تقدم نيوزيلندا بهدفين لهدف، ومع مرور الوقت والاقتراب من النهاية جاءت الضربة الركنية التي حملت معها البشائر، وتقدم كل لاعبي الأزرق في منطقة المنتخب النيوزيلندي، ونفذ عبدالعزيز العنبري الركنية التي انبرى لها يوسف سويد ليعيدها على رأس سامي الحشاش المندفع ليسجل منها الهدف القاتل قبل صافرة النهاية بثوان، لتعم الفرحة الملعب وخرجت مسيرات الفرح في عموم الكويت، وتبخرت أحلام المنتخب الكوري الجنوبي الذي كان ينتظر خسارة الأزرق لحجز بطاقة التأهل، وعاد منتخب نيوزيلندا الى بلاده يجر أذيال الخيبة بعد ادائه المثير للشكوك في تلك التصفيات، ولم يكن هذا الأمر سراً وليس خافيا على الإعلام والرياضيين آنذاك، وكان هدفه فقط عرقلة مشوار منتخبنا الوطني ومنح فرصة التأهل للآخرين، لكن أبطال الأزرق خيبوا مسعاه وقهروه في مباراة لا يزال صداها في أذهان المعاصرين لتلك الحقبة الذهبية.