اعتقلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي 15 فلسطينيا، وهدمت منزلين وغرفتين قيد الإنشاء في الضفة الغربية في وقت داهمت فيه منزلي منفذي الهجوم الذي وقع في مدينة «إلعاد» شرق تل أبيب تمهيدا لهدمهما.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان أمس إن الاعتقالات تركزت في مدن: جنين ورام الله وسلفيت والأغوار وبيت لحم، مشيرا إلى أن من بين المعتقلين أسرى أطلق سراحهم مؤخرا.
من جهته، ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) اقتحمت قرية «رمانة» غرب جنين واعتقلت مطلوبين للاشتباه في قيامهما بمساعدة منفذي هجوم «إلعاد» الذي أسفر مساء الخميس الماضي عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 4 آخرين بجروح.
وأوضح أدرعي في بيان أن القوات الإسرائيلية داهمت أيضا منزلي منفذي هجوم «إلعاد» أسعد الرفاعي (19 عاما) وصبحي صبيحات (20 عاما) في قرية «رمانة» تمهيدا لتدميرهما في وقت لاحق.
وتابع أن القوات اعتقلت ناشطين في قرية «قراوة بني حسان» غرب سلفيت يشتبه بمساعدتهما في عملية إطلاق النار على حارس أمن عند مدخل مستوطنة «أريئيل» في نهاية ابريل الماضي والتي أدت إلى مقتله.
وأشار إلى أن القوات عملت كذلك في مدن: بيت لحم ورام الله وقلقيلية واعتقلت مطلوبين آخرين يشتبه بضلوعهما في أنشطة ضد إسرائيل، بالإضافة إلى العثور على سكاكين ومسدسين.
من جهة أخرى هدمت آليات إسرائيلية منزلين قيد الإنشاء في قرية «بيت دجن» شرق نابلس، وغرفتين سكنيتين قيد الإنشاء شرق مدينة طوباس بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق مصنفة (ج) بحسب مصادر محلية فلسطينية.
وقالت المصادر إنه على إثر ذلك اندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في المنطقتين مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
في غضون ذلك، قال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد أحمد حسين، إن الأقصى بمساحته الكاملة 144 دونما هو للمسلمين وحدهم، ولا حق لغيرهم فيه، وذلك ثابت بقرار رباني، ومؤكد بقرارات دولية أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلا عن قرارات اليونيسكو المتعاقبة بهذا الشأن.
جاء ذلك ردا على تصريحات رئيس وزراء إسرائيل، نفتالي بينيت، الذي قال فيه إن القرارات المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك والقدس جميعها تتخذ من قبل السلطات الإسرائيلية من دون أي اهتمام باعتبارات خارجية.
وأضاف مفتي القدس أن سلطات الاحتلال لا تمتلك أي شرعية دينية أو تاريخية أو قانونية في المدينة المقدسة، وإنما هي سلطة احتلال غير شرعية، جاثمة فوق أرضنا الفلسطينية، وتمارس الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكدا أن المسجد الأقصى المبارك سيبقى إسلاميا فلسطينيا، لا يقبل الشراكة أو القسمة، وأن الاحتلال إلى زوال.
الى ذلك، بدأ الكنيست الإسرائيلي دورة جديدة امس بعد عطلة استمرت لنحو شهرين. ويواجه الائتلاف الحكومي برئاسة نفتالي بينيت تحديات بسبب فقدانه الأغلبية البرلمانية، إثر انسحاب النائبة عيديت سيلمان، والإعلان عن النائب عميحاي شيكلي منشقا.
كما لاتزال القائمة العربية الموحدة تطبق قرارها بتجميد عضويتها في الائتلاف والمجلس التشريعي احتجاجا على توترات شهدها الحرم القدسي.
ووفقا لهيئة البث الإسرائيلي، فإنه في ظل هذه الأزمة، اجتمع بينيت مساء أمس الاول مع رؤساء كتل الائتلاف الحكومي ليؤكد لهم جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وقال إن إجراء انتخابات في هذه المرحلة سيؤدي الى حالة من الفوضى.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلي عن معلومات بأن حزب الليكود يدرس إمكانية تقديم مشروع قانون غدا لحل الكنيست.