حذر فريق «منسقو استجابة سورية» من ارتفاع ملحوظ في عدد حالات الانتحار بين المدنيين في شمال غربي سورية. وأعلن أمس انه سجل حالتي انتحار ليرتفع عدد الحالات الموثقة لديه إلى 25 حالة بينهم 6 حالات باءت بالفشل منذ مطلع العام الحالي، معظمهم من النساء.
وعزا الفريق الإغاثي ذلك إلى سوء الأحوال المعيشية والضائقة الاقتصادية بين قاطني تلك المناطق من سكان ونازحين، ناهيك عن الضغوط الكبيرة نتيجة قلة الفرص وانعدام مصادر الدخل والقلق من تكرار تعرض المناطق للقصف واضطرارهم للنزوح عدة مرات، وعدم القدرة على العودة إلى مناطقهم وممتلكاتهم الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق. وتبدو النساء هن الحلقة الأضعف لاضطرار كثيرات لتحمل المسؤولية لعدم وجود من يعيلهن إضافة إلى اليافعين غير القادرين على التعامل مع المصاعب والضغوط المختلفة التي تواجههم.
وناشد المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة مساندة المدنيين والنازحين وتأمين المتطلبات الأساسية لهم وخاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية والتهديدات المستمرة بقطع المساعدات الإنسانية عن المدنيين، والعمل على تأمين فرص العمل بشكل دوري للحد من انتشار البطالة في المنطقة.
ودعا الفريق المنظمات إلى تفعيل العيادات النفسية ضمن المراكز الطبية وتفعيل أرقام خاصة للإبلاغ عن حالات محتملة بغية التعامل معها بشكل عاجل، وأوصى بإنشاء مصحات خاصة لعلاج مدمني المخدرات في المنطقة، خاصة بعد انتشار ترويج المخدرات والتعاون مع الجهات المسيطرة بالإبلاغ عن مروجي المخدرات، خاصة أن متعاطي المخدرات يعانون من حالة غياب للوعي الكامل وعدم القدرة على اتخاذ القرار أو منع أنفسهم من الانتحار.