قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن طهران لن تشغل كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أزالتها في يونيو الفائت حتى يتم إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن إسلامي قوله امس «لن نشغل كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحين عودة الجانب الآخر للاتفاق النووي».
وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها أزالت معدات تابعة لها بما شمل 27 كاميرا تم تركيبها بموجب الاتفاق بعد أن مررت الوكالة قرارا ينتقد طهران في يونيو الماضي.
ويفرض الاتفاق النووي الموقع في 2015 قيودا على أنشطة إيران النووية مقابل رفع عقوبات دولية كانت مفروضة عليها.
من جهته، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني مدير الوكالة الذرية رافائيل غروسي بأن لديه «آراء غير احترافية وظالمة وغير بناءة» بشأن برنامج إيران النووي.
وأضاف أن بلاده تأمل في العودة سريعا للاتفاق النووي إذا ما أظهرت الولايات المتحدة حسن النية.
وقال كنعاني في مؤتمر صحافي أسبوعي أمس «إيران ملتزمة بالمحادثات وستواصل ذلك لحين التوصل لاتفاق جيد وقابل للاستمرار».
وكان غروسي قد صرح لصحيفة «إلباييس» الإسبانية في مقابلة نشرت يوم الجمعة الماضي بأن برنامج إيران النووي «يتقدم بسرعة» وان رصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لما يجري هناك محدود للغاية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران لن تتسرع في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي على الرغم من «الضغوط» الغربية، وذلك بعد مرور أشهر على تعليق المفاوضات.
وأشار كنعاني الى ان الغربيين «يطالبون إيران باتخاذ القرار فورا، ويؤكدون أن الوقت ضيق وعلى إيران أن ترد بسرعة، الا أن الجمهورية الإسلامية لا تتصرف بتسرع».
وشدد على أن بلاده «لا تضحي بالمصالح الأساسية للبلاد والأمة في مسار متسرع» على الرغم من «الضغوط النفسية والترقبات الأحادية» للأطراف الآخرين.
وبينما أكد كنعاني استمرار التواصل غير المباشر بين طهران وواشنطن عبر الاتحاد الأوروبي، اعتبر أن كرة إحياء الاتفاق تبقى في الملعب الأميركي.
وقال «إذا كان موقف أميركا بناء وإيجابيا سنصل الى اتفاق في المستقبل القريب»، مؤكدا التزام طهران بالتفاوض حتى ابرام «اتفاق جيد وقوي ومستدام».
وكان رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية ريتشارد مور أبدى مؤخرا شكوكه في أن يكون المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي- صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة - داعما للعودة إلى الاتفاق النووي.