تعهد وزير المال البريطاني السابق ريشي سوناك باعتماد نهج متشدد حيال الصين في حال أصبح الرئيس المقبل لوزراء بريطانيا، واصفا القوة الآسيوية العظمى بأنها «التهديد الأول» للأمن المحلي والعالمي.
ويأتي تعهد سوناك هذا بعد أن اتهمته ليز تراس، منافسته في السباق للفوز بقيادة حزب المحافظين الحاكم، بأنه ضعيف أمام الصين وروسيا.
وكانت تراس قد دعت إلى اعتماد نهج أكثر تشددا، مطالبة مجموعة السبع بأن تصبح «ناتو اقتصادي» في وجه التهديدات الصينية، كما حذرت بكين من فرض عقوبات عليها في حال لم تلتزم بالقواعد الدولية.
وهاجم حلفاء تراس سوناك لعدم قيامه بالمزيد عندما كان وزيرا للمال، قبل أن يستقيل اعتراضا على قيادة جونسون وفضائحه المتكررة.
واتهم سوناك الصين بـ «سرقة تكنولوجياتنا والتسلل إلى جامعاتنا»، متخذا بذلك موقفا في السباق إلى داونينغ ستريت ضد منافسته تراس التي أتيحت لها فرصة تشديد اللهجة حيال بكين عندما كانت على رأس وزارة الخارجية البريطانية.
وقال سوناك في بيان إن الصينيين: «يدعمون غزو بوتين الفاشي لأوكرانيا من خلال شراء نفطه ويحاولون ترهيب جيرانهم، بما في ذلك تايوان».
وأضاف: «إنهم يعذبون ويحتجزون ويلقنون عقائدهم، بخاصة في شينجيانغ وهونغ كونغ، في انتهاك لحقوق الإنسان».
وتابع: «سأمنع الصين من الاستيلاء على جامعاتنا، وسأزود الشركات والمؤسسات العامة البريطانية بالأمن السيبراني الذي تحتاجه».
وردت وزارة الخارجية الصينية على ذلك بالقول إن على السياسيين البريطانيين ألا «يتكلموا عن الصين عند كل منعطف وألا يدلوا بملاحظات غير مسؤولة مثل تلك المرتبطة بنظرية التهديد الصيني، الأمر الذي لن يحل مشاكلهم».
وكانت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الرسمية اعتبرت في وقت سابق أن سوناك هو المرشح الوحيد في السباق الذي يتمتع بـ «رؤية واضحة وعملية لتطوير العلاقات بين المملكة المتحدة والصين»، بينما وصفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية هذا الموقف الصيني بأنه «تأييد لا يريده أحد».
ومن بين الوعود التي قدمها سوناك، إنشاء تحالف دولي، على غرار حلف شمال الأطلسي، «للدفاع عن أنفسنا» ضد هجمات الصين التكنولوجية، وتطوير دعم الاستخبارات الداخلية البريطانية وكذلك منع عمليات الاستحواذ الصينية في القطاعات الرئيسية.
ويعد سوناك أيضا في حال انتخبه أعضاء الحزب المحافظ، بإغلاق معاهد كونفوشيوس الصينية الثلاثين في المملكة المتحدة.
وتتقدم تراس استطلاعات الرأي في عملية الحصول على أصوات 200 ألف عضو في حزب المحافظين، وذلك بعدما باتت هي وسوناك المرشحين النهائيين بعد سلسلة من عمليات تصويت لنواب حزب المحافظين.