- الشمالي وزويد بقميص القادسية.. والظفيري «كويتاوي»النظام الجديد للدوري الممتاز يضمن الندية والتنافسية
هادي العنزي
ظهرت علامات بارزة يوليو الماضي تبشر معها بموسم كروي مغاير عما سبقه في السنوات الماضية، بعد أن أعلن اتحاد الكرة عن لائحة جديدة تمهد للانتقال من الهواية إلى الاحتراف، تبعتها عدة انتقالات محلية للاعبين مميزين، جاءت ترجمة جزئية لعدد من بنودها، ثم إعلان ثان عن الشكل العام للدوري الممتاز، مما جعلنا أمام حقيقة راسخة تؤكد أن الدوري الممتاز للموسم الكروي 2022- 2023، الذي سينطلق غدا سيكون مغايرا عما كان عليه في المواسم الماضية، شكلا ومضمونا، سواء من حيث نوع المسابقة، أو من حيث تواجد لاعبين طالما وضعوا بصمة مميزة مع فرقهم، وتستبشر جماهيرهم بهم عندما يكونون في بداية التشكيل، وتضع ايديها على قلوبها عندما يغادرون للإصابة، لكن هذه المرة ستكون الصدمة مضاعفة وأشد وقعا، عندما تشاهدهم وهم بقمصان الفرق المنافسة!
لائحة جديدة
في يوليو الماضي، كشف اتحاد الكرة الجديد عن لائحة جديدة تعنى بشؤون الاحتراف وأوضاع اللاعبين، وقد جاءت وفق منظور احترافي وقانوني محكم، لتوفير بيئة رياضية تنافسية، تخدم معها منظومة كرة القدم الكويتية، وتتماهى مع المتطلبات المتنوعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، بما يضمن معها حقوق اللاعبين والأندية على حد سواء بحسب «الاتحاد»، وفق آلية مرنة، تعتمد عقودا ملزمة للطرفين، وتنظم انتقال اللاعبين بين الأندية، وكيفية تسجيلهم في الاتحاد، وأهليتهم للمشاركة في مختلف المسابقات، وحظر الانتقالات «الجسرية» العابرة، والاتفاقات الجانبية بين الأندية واللاعبين، وتشترط في أحد أهم بنودها مشاركة اللاعب المرتبط بعقد مع ناديه، وتحديد حد أدنى لرواتب نجوم المستطيل الأخضر.
وقد بينت المواد (27) و(28) و(29) في لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين، كيفية البقاء أو انتقال اللاعبين بمختلف أعمارهم، وتلك كانت «نافذة» أو «ثغرة قانونية» قفز عبرها عدد غير قليل ممن وجد الفرصة مواتية، والعرض مغريا، وأيامه في تناقص، خاصة أولئك الذين تجاوزوا الـ 30 عاما، لينتقلوا بحرية، شريطة أن يلتزموا بدفع قيمة العقد المقدم لهم من ناديهم الأصلي إن وجد.
وعلى ما سبق سيشاهد «العرباوية» القائد عبدالله الشمالي بقميص الغريم التقليدي القادسية، كما سيتابع «القدساوية» نجمهم السابق أحمد الظفيري وهو يرتدي القميص الأبيض في صفوف نادي الكويت، فيما يبقى انتقال نايف زويد من السالمية إلى القلعة الصفراء خطوة يرى كثيرون أنها لا تخلو من المغامرة وروح التحدي.
ومن أبرز التعاقدات التي شهدتها سوق الانتقالات أيضا انتقال اللاعب أحمد إبراهيم من العربي الى غريمه القادسية، وكذلك مشاري العازمي من النصر إلى القادسية، وفواز مبيلش من خيطان الى الكويت.
وقد خطفت هذه الانتقالات المحلية وغيرها الأضواء من تعاقدات الأندية الخارجية، وذلك نظرا لأهمية اللاعبين المنتقلين، وتعلق الجماهير بهم، وكذلك لتأثيرهم الفني المتوقع مع فرقهم الجديدة.
سهام النقد
ولم تسلم لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين من سهام النقد، فهناك من يرى أن عقود اللاعبين المقترحة تشوبها مثالب قانونية مخلة بصحتها، وتاليا فهي تحتاج لمزيد من الدراسة، وفي الرأي الإداري، هناك من يرى أن «اللائحة» تضع أعباء مادية إضافية على الأندية، ويجعلها تحت الضغط، وفي معاناة دائمة جراء الوقع الثقيل لـ «مطرقة» أجور اللاعبين، و«سندان» التميز والتطور المطلوب في فرقها، لتبقى تدور في «ملعب» يصعب الالتزام بمتطلباته الكثيرة، دون استثمار ناجح يمدها بوفرة مالية ويمنحها الاستمرارية.
200 ألف دينار.. وفزع الهبوط
لم يكتف مجلس الإدارة الجديد لاتحاد الكرة بوضع لائحة جديدة في جوهرها، بل تعداه إلى تغيير نظام أطول مسابقة في الموسم الكروي، لزيادة عدد المباريات، ورفع حدة المنافسة في جميع الجولات، بإنشاء نظام جديد للدوري الممتاز، ليكون من 3 أقسام، وقد اختلف عن النظام الذي اتبع عندما فاز الجهراء باللقب الوحيد في سجلاته موسم 89-1990، بجعل القسم الثالث من مجموعتين، بحيث تلعب الفرق الـ 6 الأولى فيما بينها دوري بقسمين (10 جولات)، وكذا الحال على الفرق الـ 4 متذيلة الترتيب من السابع حتى العاشر (6 جولات)، في الأولى يرتقي الصراع إلى أعلى مستوياته للتتويج بلقب الدوري، والظفر بـ 100 ألف دينار رصدها الاتحاد للبطل، و100 ألف أخرى يتقاسمها الثاني والثالث بنسبة متفاوتة، وفي المجموعة الثانية لن تكون هناك جوائز مالية مجزية، بل سيكون شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى الموسم المقبل المحفز الأول والأخير للأندية الأربعة وإداراتها ولاعبيها، كل ذلك، وما قبله يعد بموسم كروي مميز، و«دوري غير» المواسم السابقة، ليس من حيث المستوى الفني، لأنه رهن بأداء الفرق المشاركة، وتحضيراتها، وجودة لاعبيها، بل من حيث تكافؤ الفرص والندية.