منذ تكوينه الناعم هو يضرب ،
يضرب بطن أمه بكل ثقة وبكل «بجاحة» وأنفة
فلم يضرب؟
هل ينادي بالحرية أم أنه غاضب من هذا الكبت؟!
لا تفكروا في الإجابة
ليست كل الأسئلة تستحق عناء الإجابة
وليضرب كيما أراد
فلن يخرج
إلا حين يحدد جسد أمه ذلك
يا لهذا الإنسان الذي يصرخ منذ ولادته
لماذا لا يغني؟
لماذا لا يضحك؟
لم كل هذا الصراخ؟
مسكين هذا الإنسان!
يعلمونه الكلام والمشي!
لينطلق بشراهة المحرومين ثم يأمرونه بالصمت والجلوس. فيبدأ بحركة الاستنساخ البشرية فيتكور على نفسه وينكمش، إلى أن تبهت روحه وتفلت منه الأفكار ويعتصر قلبه
ألم لا يعرفه، ثم يبدأ يفقد شعور الألم كلما اكتمل الاستنساخ!
يسير وفق طريقهم الذي حددوه يهرول للنجاح الذي قال عنه الناس إنه النجاح ويتفادى الفشل! وربما يبكي وينهار وما الفشل سوى معيار ابتدعه إنسان آخر!
انطلق أيها الإنسان، انطلق لدواخلك ودع عنك أرصفة الخارج.