حاول رجل ياباني إضرام النار في نفسه في العاصمة (طوكيو) قرب مكتب رئيس الوزراء فوميو كيشيدا احتجاجا على الجنازة الوطنية المقررة في 27 الجاري لرئيس الوزراء السابق شينزو آبي، على ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وأصيب الرجل بحروق عدة ونقل إلى المستشفى بحسب وسائل الإعلام.
وقال الناطق باسم الحكومة الياباني هيروزاكو ماتسونو «أبلغنا بأن شرطيا عثر على رجل مصاب بحروق عند تقاطع طرق قرب مجمع كانتيي الذي يضم مكتب رئيس الوزراء ومقر إقامته في وسط العاصمة، لكنه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل، موضحا أن «الشرطة تعاين الوضع». وشاهد أحد مصوري وكالة فرانس برس في المكان أن العشب والشجيرات احترقت على مساحة صغيرة على جانب الطريق مع انتشار للشرطة والصحافيين على مسافة قريبة.
وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن الرجل نقل إلى المستشفى وهو بكامل وعيه فيما عثرت الشرطة على رسالة تركها على ما يبدو في المكان، وأعرب فيها عن معارضته القوية للجنازة الوطنية المقررة لشينزو آبي.
وقال الرجل إنه سبعيني وأبلغ الشرطة أنه سكب البنزين على جسمه وأضرم النار في نفسه.
واغتيل آبي الذي شغل منصب رئيس الوزراء لأطول مدة في تاريخ اليابان بالرصاص أثناء إلقائه خطابا في تجمع انتخابي في 8 يوليو الماضي في مدينة نارا في الغرب.
وكان آبي اليميني القومي شخصية بارزة وسياسيا مثيرا للجدل، وقد غادر السلطة في 2020 لأسباب صحية.
وأثار الاغتيال صدمة في اليابان والعالم، إلا أن قرار رئيس الوزراء الحالي فوميو كيشيدا تنظيم جنازة وطنية لشينزو آبي من دون التشاور بشأن ذلك، أثار موجة من الاعتراضات غير متوقعة من حيث حجمها.
ونادرا جدا ما تقام جنازات وطنية لمسؤولين سياسيين منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وتعود آخر مراسم كهذه لرئيس وزراء متوفى إلى العام 1967.
وقدرت الحكومة اليابانية كلفة جنازة آبي بحضور مئات الشخصيات الأجنبية على المكلفين اليابانيين بنحو 1.7 مليار ين. وقد أثارت انتقادات لدى جزء من الرأي العام.
وكثرت التظاهرات وهي قليلة عادة في اليابان، في الأيام الأخيرة احتجاجاً على هذه الجنازة. وقد ضمت إحداها آلاف الأشخاص الاثنين الماضي في طوكيو.
وتراجعت شعبية رئيس الوزراء الحالي منذ الصيف بسبب الانتقادات حول الجنازة الوطنية لشينزو آبي وبعد كشف معلومات عن ارتباط الكثير من نواب الحزب الليبرالي الديموقراطي (اليمين المحافظ في السلطة) مع كنيسة التوحيد.