أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «آيه بي سي نيوز» الإخبارية، اتساع رقعة الانقسامات السياسية بين صفوف الناخبين الأميركيين، وذلك قبل ستة أسابيع فقط من بدء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي يسعى فيها الديموقراطيون للحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الشيوخ والنواب.
وذكرت الصحيفة الأميركية ـ في سياق تعليق نشرته عبر موقعها الإلكتروني حول هذا الاستطلاع ـ أنه مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية النصفية، انقسم الأميركيون على المستوى الوطني في تصويتهم للكونغرس، فبينما تمتع الجمهوريون بشعبية كبيرة في شؤون الاقتصاد والتضخم والجريمة، حظي الديموقراطيون بميزة أكبر في التعامل مع قضايا الإجهاض وتغير المناخ.
وأضافت أنه مع احتمال فقدان الديموقراطيين لسيطرتهم على مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات المقرر إجراؤها في 8 نوفمبر المقبل، تجلت الانقسامات بين الأميركيين بشدة، غير أن 2 من كل 3 ناخبين مسجلين في هذه الانتخابات أكدوا أهميتها الكبيرة بنحو فاق أهمية نظيراتها من الانتخابات السابقة.
وفي هذه المرحلة، ازدادت دوافع المعسكرين لاستقطاب المؤيدين في انتخابات نوفمبر المقبل، فمن بين الناخبين الديموقراطيين المسجلين، قال 3 من كل 4 مستجيبين للاستطلاع إنهم سيخرجون من أجل التصويت، مقارنة بحوالي 8 من كل 10 جمهوريين، وفي هذا، كانت الاتجاهات التاريخية في صالح الجمهوريين طوال الاستطلاعات التي أجريت على مدار العام، حيث لايزال المتنبئون السياسيون يصنفون الحزب الجمهوري على أنه الفائز في انتخابات مجلس النواب.
وشمل الاستطلاع أيضا كشف آراء الأميركيين حول مواقفهم تجاه التحقيقات الجارية مع الرئيس السابق دونالد ترامب من قبل وزارة العدل، فقالت أغلبية ضئيلة بنسبة 52% إن الرئيس السابق يجب أن يحاسب على تهم بارتكاب جرائم بسبب تسريب وثائق سرية أو جمع الأموال عن طريق استغلال منصبه أو بسبب أفعاله المتعلقة بالهجوم على مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير 2021.
وأشارت «واشنطن بوست» الى أن الرئيس بايدن لايزال يمثل عبئا ثقيلا على المرشحين الديموقراطيين هذا الخريف، حيث أظهر الاستطلاع أن شعبية الرئيس تجاوزت الـ39%، مقابل نسبة رفض بلغت 53%، بما في ذلك 41% رفضوا بشدة التعليق على سياساته، ومع ذلك، نمت نسبة الأميركيين الذين يقولون إن بايدن أنجز «الكثير» من 35% في نوفمبر الماضي إلى 40% اليوم، على الرغم من أن أغلبية 57% لاتزال تقول إنه لم ينجز الكثير من وعوده الانتخابية.
ومن بين الناخبين المسجلين، قال 47% إنهم سيصوتون للجمهوريين في دائرتهم في انتخابات مجلس النواب في نوفمبر المقبل، بينما قال 46% إنهم سيصوتون للديموقراطيين، وفضل المستقلون التصويت للجمهوريين بنسبة 47% مقابل 42% للديموقراطيين.
وأخيرا، أبرزت «واشنطن بوست» أنه من بين الناخبين الذين لا يوافقون على بايدن، أيد 79% التصويت للجمهوريين مقابل 13% كانت لصالح الديموقراطيين.