أطلقت كوريا الشمالية من جديد صاروخا باليستيا غير محدد في بحر اليابان امس على ما قال الجيش الكوري الجنوبي، بعد وصول حاملة طائرات أميركية تعمل بالطاقة النووية إلى المنطقة لإجراء تدريبات وقبل ايام من زيارة نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لسيئول.
وقال الجيش الكوري الجنوبي في بيان إنه «رصد صاروخا قصير المدى أطلقته كوريا الشمالية من محيط تايتشون بمقاطعة بيونغان الشمالية باتجاه بحر اليابان».
وقطع الصاروخ نحو 600 كيلومتر على ارتفاع أقصى بلغ 60 كيلومترا وبسرعة ماخ 5 (حوالي 6000 كم/ ساعة)، وفق هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية.
وعملية الإطلاق الصاروخية هذه، وهي واحدة من عمليات كثيرة مماثلة نفذتها بيونغ يانغ هذا العام، تأتي أيضا في أعقاب تقارير تفيد بأن كوريا الشمالية ربما تستعد لاختبار صاروخ باليستي تطلقه من غواصة.
من جهتهم، تحدث خفر السواحل اليابانيون أيضا عن احتمال أن يكون صاروخ باليستي قد أطلق بناء على معلومات وزارة الدفاع اليابانية، طالبين من السفن توخي الحذر.
وقال خفر السواحل «يطلب من السفن أن تكون متنبهة إلى أي معلومات جديدة، وإذا لوحظت أي أجسام غريبة يرجى عدم الاقتراب منها وإبلاغ خفر السواحل».
وقالت وزارة الدفاع اليابانية إن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.
وصرح وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا للصحافة «ستواصل اليابان العمل على تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال درس خيارات عدة، بما في ذلك الحصول على قدرات الاستجابة».
وأضاف أن عمليات الإطلاق المتكررة من جانب بيونغ يانغ «لا تغتفر إطلاقا»، معتبرا أن «التحسن الملحوظ في تكنولوجيا الصواريخ لديها هو أمر لا يمكننا تجاهله».
ووصلت حاملة طائرات أميركية إلى كوريا الجنوبية الجمعة للمرة الأولى منذ نحو خمس سنوات، قبل مناورات عسكرية مشتركة في عرض للقوة موجه إلى كوريا الشمالية المسلحة نوويا.
ورست السفينة يو إس إس رونالد ريغان التي تعمل بالطاقة النووية وسفن مجموعتها الضاربة في مدينة بوسان الساحلية الجنوبية.
وقال سو كيم المحلل في مؤسسة راند لوكالة فرانس برس «توقيت الاختبار الأخير واقع بين وصول السفينة يو اس اس رونالد ريغان وزيارة نائبة الرئيس هاريس إلى سيئول». وأضاف «إنها وسيلة لكوريا الشمالية لكي تظهر تحديها للتحالف».
من جهته، قال ليف-إيريك إيسلي الأستاذ بجامعة إيوا في سيول إن «بيونغ يانغ يمكن أن تجري استعراضا للقوة أثناء وجود حاملة الطائرات الأميركية في كوريا الجنوبية».
لكن «اختبارات كوريا الشمالية تأتي خصوصا في اطار حملة طويلة لزيادة قدراتها العسكرية الهجومية»، حسب ايسلي.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية لوكالة فرانس برس إن «نشر حاملة الطائرات يو إس إس رونالد ريغان في بوسان يظهر قوة التحالف الكوري الجنوبي الأميركي». وأضاف ان الزيارة تستهدف «ردع التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية».