عقد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، والمستشار الألماني أولاف شولتس، جلسة مباحثات رسمية في الديوان الأميري بالدوحة، وذلك ضمن جولته الخليجية التي شملت أيضا كلا من السعودية والإمارات.
وقالت وكالة الأنباء القطرية «قنا» في بيان إنه في بداية الجلسة، رحب أمير قطر بالمستشار الألماني والوفد المرافق، متمنيا أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب على مختلف الصعد، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية.
من جانبه، أعرب المستشار الألماني عن شكره لأمير قطر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، متطلعا لتقوية علاقات التعاون بين البلدين بما يحقق التطلعات المشتركة، وتطويرها في مجالات متعددة.
وجرى خلال الجلسة بحث أوجه دعم وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في شتى مجالات الشراكة لاسيما في الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتعاون العسكري والثقافة والرياضة، بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية.
كما عقد أمير قطر والمستشار الألماني لقاء ثنائيا تبادلا خلاله وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها: تطورات أزمة أوكرانيا وتداعياتها على الأمن والسلام في العالم.
وكان المستشار الألماني أولاف شولتس قد وصل الدوحة قادما من أبوظبي حيث عقد مباحثات رسمية مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت وكالة أنباء الإمارات «وام» في بيان إن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رحب خلال اللقاء الذي جرى في قصر الشاطئ بالمستشار الألماني، متمنيا لبلده الصديق وشعبه دوام التقدم والازدهار.
وبحث الجانبان مسارات التعاون والفرص المطروحة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين خلال المرحلة المقبلة خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، إضافة إلى الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والعلوم والتكنولوجيا المتقدمة والجهود المشتركة في معالجة التغير المناخي والحفاظ على البيئة واستدامتها.
كما استعرض رئيس الإمارات والمستشار الألماني عددا من القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادلا وجهات النظر بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأكدا في هذا السياق أن التعاون والحوار وتغليب الحلول الديبلوماسية هو السبيل لمعالجة مختلف القضايا والأزمات ومواصلة النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمستقبلية.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى العمل المشترك لتحقيق مزيد من التطور في مسار العلاقات الثنائية والبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية.
وتطرق اللقاء إلى أهمية مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» الذي تستضيفه دولة الإمارات خلال العام المقبل.
وقد شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والمستشار الالماني أولاف شولتس مراسم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة في مجال تسريع أمن الطاقة والنمو الصناعي، والتي تهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع ذات الاهتمام المشترك بين الإمارات وألمانيا في مجالات أمن الطاقة والحد من الانبعاثات والعمل المناخي.
وبهذه المناسبة، قال المستشار شولتس: أرحب بالتوقيع على إعلان النوايا المشترك بشأن «تسريع أمن الطاقة والنمو الصناعي» الذي سيمكننا من تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تركز خاصة على الطاقات المتجددة والهيدروجين والغاز الطبيعي المسال والعمل المناخي.
كما التقى رئيس الإمارات بالوفد الاقتصادي الذي رافق المستشار الألماني وتبادل سموه معهم الأحاديث الودية، حيث شارك الوفد في اجتماعات مع وفد اقتصادي إماراتي على هامش الزيارة.
من جهة أخرى، يقوم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، غدا الثلاثاء، بزيارة دولة إلى سلطنة عمان تستمر يومين تلبية لدعوة من أخيه السلطان هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عمان.
وأفادت وكالة «وام» بأن هذه الزيارة تأتي انطلاقا من العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة التي تربط البلدين وتعزيزا لأواصر المحبة ووشائج القربى التي تجمع الشعبين الشقيقين.
ويبحث القائدان خلال الزيارة تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتنموية ودفعها إلى الأمام بما يلبي تطلعات البلدين ويحقق أهدافهما إلى التنمية المستدامة.
كما يناقش الجانبان مجمل التطورات الخليجية والعربية والقضايا محل الاهتمام المشترك، وجهود البلدين في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.