قال تقرير الشال الأسبوعي إن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قام في 21 سبتمبر الماضي برفع سعر الفائدة الأساس على الدولار بـ 0.75%، وكان هناك شبه إجماع سابق على هذا المستوى من الزيادة، والواقع أن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كان قد أشار قبلها بأسابيع إلى ما يوحي بأن كبح التضخم هو أولوية البنك، ما عنى احتمال أقصى تشدد للسياسة النقدية.
وأشار «الشال» إلى أن مثل هذا القرار ليس بلا تكاليف بالتأكيد، فإلى جانب زيادة تكلفة التمويل ما يؤدي إلى الإضرار بفرص النمو الاقتصادي، أدى أيضا إلى خسائر كبيرة في أسواق المال وزاد من احتمالات تعثر المدينين عن سداد التزاماتهم سواء كانت سيادية أو خاصة.
ومع استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية واحتمال توسعها، ومع نزوع الشعوب الأوروبية عند الأزمات الكبرى إلى اختيار الأحزاب والقيادات الشعبوية اليمينية كما حدث في السويد وإيطاليا، وإلى حد ما بريطانيا، وقبلها المجر وپولندا، أصبح التعامل مع الأزمة أكثر تعقيدا.
وما بين 15 مارس من العام الحالي و21 سبتمبر الفائت، بلغ عدد زيادات أسعار الفائدة الأساس على الدولار 5 زيادات بما مجموعه 3% ليبلغ مستوى سعر الفائدة بين 3% و3.25%، حيث بدأت تلك الزيادات بـ 0.25% في مارس، ثم 0.50% في مايو، ثم ثلاث زيادات بـ 0.75% لكل منها في يونيو ويوليو وسبتمبر.
ومثله تماما رفعت أسعار الفائدة على عملات 4 من دول مجلس التعاون الخليجي المرتبط سعر صرف عملاتها بالكامل بالدولار الأميركي، مبرر تلك الدول في التبعية الكاملة لفائدة الدولار الأميركي، ليس كبح التضخم كما هو حال الفيدرالي الأميركي، وإنما توطين عملاتها، بمعنى الحد من احتمالات تحويلها إلى الدولار الأميركي إن أصبح يمنح مستوى فائدة أعلى.
ولفت التقرير إلى أنه في الكويت المرتبط سعر صرف عملتها بسلة من العملات الرئيسية، والتي يهيمن الدولار الأميركي أيضا على مكوناتها، رفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم 6 مرات، خمس منها لاحقا لكل زيادة لسعر الفائدة الأساس على الدولار الأميركي، بالإضافة إلى زيادة منفردة في شهر أغسطس الفائت.
وأضاف: «ما زلنا واثقين من حرفية بنك الكويت المركزي، وقد يكون لديه تفسير للسماح بانزلاق الفائدة على الدينار الكويتي إلى ما دون فائدة الدولار الأميركي، وهي سابقة، إضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي، ونأمل في سماع تفسيره».