أغلقت كل من أوكرانيا وروسيا باب الحل السياسي، حيث وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس مرسوما يؤكد رسميا «استحالة» إجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه أبقى الباب مفتوحا لإجراء محادثات مع روسيا بدون بوتين.
وأضفى المرسوم طابعا رسميا على تصريحات أدلى بها زيلينسكي يوم الجمعة الماضي بعدما أعلن الرئيس الروسي ضم أربع مناطق تحتلها بلاده في أوكرانيا، وهو إجراء وصفته كييف والغرب بأنه مهزلة غير قانونية.
وقال زيلينسكي حينها «إنه (بوتين) لا يعرف معنى الكرامة والشرف، لذلك فإننا مستعدون للحوار مع روسيا، لكن مع رئيس آخر لروسيا».
على الجانب الآخر، رد الكرملين بالقول إن الحرب لن تنتهي إذا استبعدت كييف الدخول في محادثات مع بلاده، ولفت إلى أن «التفاوض يتطلب جانبين».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «إما سننتظر أن يغير الرئيس الحالي موقفه أو سننتظر الرئيس المقبل لتغيير موقفه لصالح الشعب الأوكراني».
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو التحاق أكثر من 200 ألف شخص بصفوف الجيش الروسي منذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن التعبئة الجزئية في 21 سبتمبر الماضي.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن شويغو قوله خلال اجتماع «انضم أكثر من 200 ألف شخص إلى الجيش».
ولفت شويغو إلى أن جنود الاحتياط يتم تدريبهم في «80 ساحة تدريب وستة مراكز تدريب».
وأدت تعبئة الكرملين إلى بعض التظاهرات وفرار عشرات آلاف الرجال في سن التجنيد إلى دول مجاورة معظمهم كانت في الاتحاد السوفييتي السابق.
وأعلنت كازاخستان أمس، أن أكثر من 200 ألف روسي دخلوا أراضيها خلال أسبوعين.
وطالب شويغو القادة العسكريين والبحرية بالمساعدة «بسرعة على تكييف المجندين للقتال»، ودعاهم إلى «إجراء تدريبات إضافية معهم تحت إشراف الضباط ذوي الخبرة القتالية». وقال إنه لا يمكن إرسال الأشخاص الذين تم حشدهم إلى مناطق القتال إلا بعد «تنسيق التدريب والقتال».
بموازاة ذلك، صوت مجلس الاتحاد الروسي الغرفة العليا بالبرلمان لصالح ضم كل من لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية إلى روسيا، في خطوة جديدة لاستكمال اتفاق الضم الذي وقعه بوتين وزعماء تلك المناطق المعينون من قبل موسكو الجمعة الماضي ووضعه على طريق التنفيذ.
وصادق مجلس الاتحاد بالإجماع على تشريع لضم المناطق المحتلة بعد تصويت مماثل في مجلس الدوما، مجلس النواب الروسي، أمس الاول.
وعلى الرغم من موافقة البرلمان الروسي بمجلسيه على قرار الضم، فإن الكرملين لم يقم رسميا حتى الآن بترسيم حدود المناطق الجديدة التي لا تسيطر موسكو على اي منها بالكامل، حيث تواصل القوات الأوكرانية تحرير مساحات كبيرة منها،
فقد أعلن الجيش الأوكراني أنه حرر عدة قرى وبلدات جنوب البلاد من قبضة القوات الروسية.
وكتب رئيس المكتب الرئاسي، أندريه يرماك، في صفحته في «تلغرام»، أنه قد تمت استعادة خمس قرى.
وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر تحرير قرية «دافيدف بريد» المتنازع عليها منذ فترة طويلة، وقرى «فيليكا أولكساندريفكا» و«ستاروسيليا» الواقعة على نهر «إينهوليتس».
كما نشرت وزارة الدفاع الأوكرانية تسجيلا لأحد جنودها يرفع العلم في قرية «زولوتا بالكا» وآخرون يدخلون قرية مايروليوبيفكا بمنطقة خيرسون بعد تحريرهما.