أكد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أن بلاده «رتبت كل الإجراءات المؤدية للانعقاد الفعلي للقمة العربية المقبلة وقامت بمشاورات موسعة مع معظم العواصم العربية وأطراف أخرى بدءا بالأمانة العامة للأمم المتحدة».
وقال لعمامرة، في تصريحات صحافية أمس، «نستطيع القول اننا استكملنا التحضيرات الجوهرية»، مضيفا «سيحل بعد أيام بالجزائر من جديد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ونكون بذلك قد اختتمنا أبرز التحضيرات».
وأضاف «تعاملنا مع كل الدول الأعضاء بمساواة وقدمنا المجاملة المطلوبة في مثل هذه الظروف على أن تكون هذه القمة جامعة وشاملة وتطمح الجزائر لمشاركة كل قادة الدول العربية بلا استثناء».
من جهة أخرى، لفت لعمامرة إلى أنه «ستكون هناك صفحة جديدة مع الشريك الفرنسي انبثقت عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة للجزائر، والتي تميزت بمحادثات مطولة ومعمقة مع الرئيس عبدالمجيد تبون والتفاهم بين الرئيسين كان كاملا، وأملنا هو أن تنفذ الرؤية التي تحدث فيها الرئيسان».
وأضاف «سيكون هناك اجتماع بين الحكومتين الجزائرية والفرنسية لترجمة هذه التوافقات بعد القمة العربية، فهناك رغبة من الجانب الجزائري في أن تفتح صفحة جديدة في إطار تعاملات تستجيب لكل ما يتعلق بأمن الوطن وكرامة المواطن في ديار الغربة وكل التفاصيل التي من شأنها أن تجعل العلاقات الاقتصادية بين البلدين بمبدأ رابح ـ رابح».
جاء ذلك فيما بدأت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيت بورن زيارة للجزائر تستمر يومين يرافقها 16 وزيرا، أي نحو نصف أعضاء حكومتها، وترمي إلى إعطاء «زخم جديد» للمصالحة التي بدأها رئيسا البلدين في نهاية أغسطس الماضي.
والزيارة هي الأولى إلى الخارج لرئيسة الوزراء الفرنسية وبعد توتر استمر أشهرا، كان الرئيس إيمانويل ماكرون أجرى نهاية أغسطس الماضي زيارة إلى الجزائر أتاحت تحسين العلاقات بين البلدين.
وتزامنا، بحث الرئيسان الجزائري عبدالمجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون تطورات الأوضاع في المنطقة خلال اتصال هاتفي امس حسبما أفادت الرئاسة الجزائرية في بيان.
واستعرض تبون وماكرون العلاقات الثنائية، وأعربا عن ارتياحهما للتطور الإيجابي والمستوى الذي شهدته هذه العلاقات.