قالت الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد من طرف واحدة في شمال شرق سورية، أن عددا قياسيا من النساء والأطفال الأجانب المعتقلين في مخيمات الاحتجاز، استعادتهم دولهم في عام 2022، وذلك بعد يوم واحد من تنديد منظمة «أطباء بلا حدود» بالظروف المأساوية التي يحتجز بها عشرات آلاف المدنيين وخاصة الأطفال في تلك المخيمات، وبين هؤلاء آلاف ممن يفترض انهم ذوو وأقارب تنظيم داعش.
ويجري احتجاز النساء والأطفال في مخيمات اعتقال مكتظة تديرها قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد، وتضغط منظمات دولية حقوقية على دولهم لإعادتها في ظل تصاعد العنف وتدهور الأوضاع في المخيمات.
لكن وتيرة الاستعادة تسارعت خلال العام الحالي. وتشير إحصاءات السلطات الكردية إلى أنه جرت إعادة 517 امرأة وطفل.
وكان من بينهم أكثر من 100 من فرنسا وأكثر من 50 من ألمانيا. كما استعادت طاجيكستان أكثر من 150 للمرة الأولى.
وكان عدد العائدين 324 في 2021، و281 في 2020، و342 في 2019.
وقال بدران جيا كرد المسؤول البارز بالإدارة الكردية، لـ «رويترز» إن أكثر من 10 آلاف سيدة وطفل أجنبي مازالو في مخيمي الهول وروج في محافظة الحسكة.
وأوضحت ليتا تايلر المديرة المشاركة في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش أن ارتفاع الأعداد يعود لأسباب من بينها انتقادات الأمم المتحدة والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للدول الأوروبية بسبب الإخفاق في إعادة مواطنيها.
وأضافت ان الدول توصلت إلى أن لديها إطار عمل قانونيا لمحاكمة من سافروا إلى مناطق تنظيم داعش ومن ثم سجنهم، الأمر الذي جعل هذه الحكومات أكثر استعدادا لإعادتهم إلى بلادهم.
لكنها أشارت إلى أن أعداد 2022 «لاتزال تمثل غيضا من فيض».
وأضافت: «هذه الأزمة الإنسانية والأمنية ستتفاقم إذا واصلت الدول إسناد إدارة أمور رعاياها المحتجزين لقوة غير حكومية في واحدة من أكثر مناطق الحروب تعقيدا في العالم».