فرضت الولايات المتحدة عقوبات على موظفين كبار في مؤسسة إعلامية حكومية في إيران تتهمها أميركا ببث مئات الاعترافات التي أدلى بها معتقلون تحت الضغط في الوقت الذي تزيد فيه واشنطن الضغوط على طهران بشأن حملة قمع الاحتجاجات التي دخلت شهرها الثالث، فيما أكدت الخارجية الإيرانية أنها أفرجت عن ناقلات نفط يونانية، وقالت إن ناقلة إيرانية كانت قد احتجزت غادرت أيضا المياه اليونانية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إنها فرضت عقوبات على ستة موظفين كبار في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وأضافت الوزارة أن المؤسسة الإعلامية تعمل «كأداة حاسمة في حملة القمع والرقابة الجماعية التي تمارسها الحكومة الإيرانية ضد شعبها»، وأكدت أن هذه المؤسسة أنتجت وبثت مقابلات مع أشخاص أجبروا على الاعتراف بأن أقاربهم لم يقتلوا على أيدي السلطات الإيرانية خلال الاحتجاجات الأخيرة، لكنهم ماتوا لأسباب لا علاقة لها بالمظاهرات.
وقال بريان نيلسون وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في البيان، إن «اعتماد الحكومة الإيرانية المنهجي على الاعترافات القسرية يوضح رفض الحكومة قول الحقيقة لمواطنيها والمجتمع الدولي».
وأضاف أن «الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بدعم الشعب الإيراني وهو يواصل احتجاجاته السلمية»، موضحا أن واشنطن ستواصل محاسبة الحكومة الإيرانية على انتهاكات حقوق الإنسان والرقابة.
في سياق متصل، فرضت كندا عقوبات جديدة على إيران تستهدف أفرادا متورطين في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان وشركات تتهمها بتزويد روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها في حرب أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الكندية، إن هذه هي الحزمة الخامسة من العقوبات التي تفرضها كندا على إيران العام الحالي وتستهدف ستة أفراد وكيانين.
في غضون ذلك، أصدر القضاء الإيراني ثلاثة أحكام إضافية بالإعدام بحق مرتكبي «أعمال شغب»، وفق ما أفاد موقع إخباري رسمي، ليرتفع إلى خمسة عدد العقوبات القصوى المرتبطة بالاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني.
وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بصدور ثلاثة أحكام بالإعدام عن المحكمة الثورية على خلفية قضايا مرتبطة بـ«أعمال شغب» راهنة في محافظة طهران.
وأوضح الموقع أن أحد الذين وجهت إليه تهم عدة أبرزها «الافساد في الأرض»، تم الحكم عليه بالإعدام على خلفية قيامه بدهس عدد من أفراد الشرطة بسيارته، ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة آخرين.
جاء ذلك غداة أعمال عنف في عدة مدن ايرانية، فيما كان متظاهرون يحتجون بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على قمع دام لسلسلة من التظاهرات اندلعت في نوفمبر 2019 على خلفية ارتفاع أسعار الوقود.