أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي عن أمله أن تعزز قرارات قمة العشرين معدلات النمو الاقتصادي العالمي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» في بيان أن ذلك جاء في برقية شكر بعث بها الأمير محمد بن سلمان، للرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو، لدى مغادرته اندونيسيا إثر مشاركته في قمة قادة دول مجموعة العشرين التي اختتمت أمس.
وقال ولي العهد السعودي في البرقية: «يطيب لي وأنا أغادر بلدكم الشقيق إثر مشاركتي في قمة قادة دول مجموعة العشرين أن أعرب لفخامتكم عن بالغ امتناني وتقديري لما لقيته والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
كما أود أن أهنئ فخامتكم على نجاح جمهورية إندونيسيا الشقيقة في استضافة هذه القمة وعلى النتائج الإيجابية التي توصلنا إليها خلال رئاستكم لأعمالها»، مؤكدا على أهمية ما صدر عنها من قرارات نأمل أن تسهم بشكل كبير في دعم التعاون بين دول المجموعة، وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي، متمنيا للشعب الإندونيسي الشقيق المزيد من التقدم والرخاء.
من جهة أخرى، أعلن الأمير محمد بن سلمان تكفل المملكة بترميم المركز الإسلامي في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وذلك بعد تعرض أجزاء كبيرة من المركز لحادث حريق الشهر الماضي.
وذكرت وكالة «واس» في بيان منفصل أن «إعلان ولي العهد يأتي تأكيدا على حرصه واهتمامه بالمراكز الإسلامية في الدول الشقيقة والصديقة كافة، لما لها من دور كبير في تربية الأجيال الناشئة، ونشر سماحة الإسلام ورسالته القائمة على السلام والاعتدال والحوار».
وأوضحت أن ترميم المسجد «يأتي تجسيدا للعلاقات الأخوية التي تجمع المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا الشقيقة».
وتبلغ مساحة المركز الإسلامي في جاكرتا 109 آلاف و435 مترا مربعا، ويضم العديد من المرافق، منها مسجد بمساحة 2200 متر مربع يتسع لأكثر من 20 ألف مصل، إضافة إلى مركز دراسات بحثية، وقاعة مؤتمرات.
وكانت القمة الـ17 لمجموعة العشرين قد أكدت في بيانها الختامي امس التزامها بالتعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وقال زعماء المجموعة في البيان الذي تم تبنيه في نهاية القمة التي استمرت يومين، إن التعاون ضروري لتحقيق التعافي الاقتصادي العالمي، والتعامل مع التحديات العالمية، ووضع أساس لنمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل.
وشددت دول المجموعة على انها ملتزمة بدعم الدول النامية، ولاسيما أقل الدول نموا، في الاستجابة للتحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد قادة دول المجموعة في بيانهم أنهم سيقومون بالتنسيق لتحقيق تعاف عالمي قوي وشامل ومرن وتحقيق تنمية مستدامة توفر الوظائف والنمو.
وتضمن البيان الختامي لقمة العشرين لهجة حادة بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، وأصدر تحذيرا واضحا بشأن الحرب النووية.
وأدانت معظم دول المجموعة بشدة الحرب، رغم مقاومة روسية في بادئ الأمر لهذه الإشارة، وتم تضمين موقف موسكو أيضا في البيان.
ووصف البيان هجوم روسيا على جارتها بأنه حرب، وليس «عملية عسكرية خاصة» مثلما أراد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واشار البيان إلى قرار الأمم المتحدة الصادر في مارس الماضي والذي يطالب روسيا «بانسحاب كامل وغير مشروط» من أوكرانيا.
وقال قادة مجموعة العشرين إنهم «قلقون بشدة» بشأن أمن الغذاء العالمي، وانهم يدعمون استمرار اتفاق تصدير الحبوب من أجل تأمين الإمدادات من أوكرانيا.
وتعهدوا بتعزيز جهودهم بشأن التغير المناخي، حيث إن دول مجموعة العشرين مسؤولة عن 80% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد اكد خلال القمة على أهمية بعث «رسالة واضحة للغاية الى روسيا عبر مجموعة العشرين، لتجنب أي تصعيد والدفاع عن السلام وتجنب تقسيم العالم».
من جهته، شدد الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة التمسك بالتعددية، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي.
وبدروه، وصف المستشار الألماني أولاف شولتس القمة بأنها ناجحة، وقال: «عقدت قمة استثنائية لمجموعة العشرين هنا في إندونيسيا... وجود تفاهمات هنا تجاوز بكثير ما كان متوقعا. يظل هذا نجاحا للقمة».