انطلقت قمة الفرنكوفونية في دورتها الثامنة عشرة بجزيرة جربة التونسية أمس بمشاركة نحو تسعين وفدا و31 من كبار القادة في مقدمتهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو فضلا عن رؤساء دول أفريقية.
وتشارك دول غير منضوية في الفرنكوفونية في أعمال قمة تونس، على غرار مولدافيا وصربيا، كما يحضر القمة ممثلون لما يقارب 90 دولة لمناقشة قضايا ترتبط بالتعاون الاقتصادي والاقتصاد الرقمي والتعليم والتغير المناخي وحقوق الانسان والديمقراطية.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة لويز موشيكيوابو أن بإمكان المنظمة أن يكون لها «تأثير في عالم ممزق» بأزمات متعددة.
وتابعت في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية بالقول «يجب أن تظل الفرنكوفونية حلقة وصل للحد من تحول التوترات إلى نزاعات».
بدوره، عبر الرئيس التونسي قيس سعيد عن أمله في أن تخلص القمة إلى «نتائج ملموسة وحقيقية» لمواجهة «التقلبات التي يشهدها العالم».
وخالف الرئيس التونسي عادته في إلقاء كلمته باللغة العربية الفصحى في التجمعات الديبلوماسية، بأن خاطب رؤساء ورؤساء حكومات وممثلي المنظمات باللغة الفرنسية في افتتاح القمة.
وقال سعيد في كلمته «ليس لنا أي عقدة من اللغات الأجنبية... ابن خلدون والجاحظ وعديد العلماء والفلاسفة العرب تحدثوا عن أهمية الانفتاح على اللغات».
وتابع «مثلما يقول الكاتب الفرنسي ألبرت كامو إن اللغة الفرنسية هي وطني.. وأنا أقول في الذكرى الستين لتأسيس المنظمة الدولية للفرنكوفونية إن اللغة العربية هي وطني».
وتتولى تونس رئاسة المنظمة، بعد استلامها رئاسة القمة من أرمينيا، لمدة سنتين.
من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إلى أن تكون الفرنكوفونية «فضاء حيا وفضاء للصمود وليس فضاء مؤسساتيا».
وفي خطابه في افتتاح القمة، طلب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان من المنظمة أن تدافع عن مبادئ «مثل عدم استخدام القوة ضد وحدة الأراضي».
وقال «نطالب المجتمع الدولي بإجراء تقييم عادل للوضع وإدانة احتلال اجزاء من الأراضي الأرمينية والمطالبة بعودة القوات الأذربيجانية ألى مواقعها السابقة». وتحتفل المنظمة الفرنكوفونية التي تضم 88 عضوا بالذكرى الخمسين لتأسيسها.
إلى ذلك، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره التونسي قيس سعيد خلال لقائهما على هامش قمة الفرانكفونية، أن بلاده ستمنح قرضا قيمته 200 مليون يورو لتونس التي تمر بأزمة اقتصادية عميقة تفاقمت بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وأفاد بيان صادر عن الإليزيـــه بـــأن «رئيس الجمهورية جدد دعم فرنسا لتونس والشعب التونسي في مواجهة التحديات التي تواجهها البلاد».
كما رحب الرئيس الفرنسي بـ «الحوار البناء والمفتوح بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي، على أمل أن يؤدي إلى اتفاق نهائي».