اتهمت بكين واشنطن امس بإرسال مناطيد إلى مجالها الجوي أكثر من عشر مرات منذ يناير 2022، الأمر الذي نفته الولايات المتحدة فورا، في تصعيد للخلاف بين القوتين منذ إسقاط منطاد صيني تشتبه واشنطن بأنه لأغراض التجسس، فوق الأراضي الأميركية.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين للصحافيين امس «ليس غريبا على الولايات المتحدة دخول أجواء البلدان الأخرى بشكل غير قانوني».
وأضاف «منذ العام الماضي وحده، حلقت المناطيد الأميركية بشكل غير قانوني فوق الصين أكثر من عشر مرات من دون أي موافقة من السلطات الصينية».
ولدى سؤاله عن كيفية رد الصين على عمليات التوغل المفترضة هذه، قال وانغ إن بكين تعاملت مع هذه الوقائع بشكل «مسؤول ومهني».
وتابع «إن كنتم تريدون معرفة المزيد عن المناطيد الأميركية التي تحلق على علو مرتفع وتدخل بشكل غير شرعي المجال الجوي الصيني، أقترح عليكم توجيه السؤال إلى الجانب الأميركي».
ورد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية امس بالقول إن هذه الادعاءات «خاطئة»، واتهما الصين في المقابل بـ«محاولة وضع حد للأضرار» المرتبطة بـ«برنامجها (الخاص) لمناطيد التجسس».
وأسقط مذاك عدد من الأجسام المشابهة في الولايات المتحدة وكندا، رغم أن بكين لم تعترف إلا بإرسال واحد منها.
وفي السياق، يعمل الاميركيون على مراقبة المجال الجوي بشكل متواصل منذ الإبلاغ عن عدد متزايد من التوغلات نفت بكين امس علمها بها.
وقالت وزارة الدفاع الاميركية «الپنتاغون» إنها لا تعرف ما هي الأجسام الثلاثة الأخرى التي أسقط أولها الجمعة فوق ألاسكا فيما أسقط الثاني السبت فوق منطقة يوكون الكندية والثالث الأحد فوق بحيرة هورون على الحدود مع كندا.
لكنها أشارت إلى أن الجسم الذي أسقط الأحد تم تعقبه لنحو يوم ولا يشبه المنطاد الصيني الذي قالت واشنطن إنه مخصص لأغراض تجسس وأسقط قبالة ساحل المحيط الأطلسي يوم 4 فبراير بعد التحليق فوق البلاد.
من جهته، قال قائد القوات الأميركية في أميركا الشمالية الجنرال غلين فانهيرك لصحافيين إنه بعد إرسال طائرات للتحقق من ماهية هذا الجسم، تبين أنه ليس هناك أي مؤشر الى وجود أي تهديد، كما كانت الحال مع الأجسام السابقة.
ورفض وصف شكل الأجسام وحجمها، لكنه أوضح أنها تسير ببطء شديد. وكثرت التكهنات بشأن ماهية هذه الأجسام في الأيام الأخيرة.
وقال فانهيرك لصحافيين عندما سئل عما إذا كان من الممكن أن تكون هذه الأجسام كائنات فضائية أو من خارج الأرض «سأدع أجهزة الاستخبارات والاستخبارات المضادة تكتشف ذلك». وأضاف «لم أستبعد أي شيء في هذه المرحلة».