قالت وزارة الدفاع اليابانية، إن تحليلا جديدا لأجسام طائرة مجهولة حلقت في المجال الجوي الياباني بالسنوات الأخيرة يشير «بقوة» إلى أنها كانت مناطيد تجسس صينية.
وقالت الوزارة في بيان: «بعد تحليل معمق أكثر لأجسام طائرة بشكل منطاد رصدت في السابق في المجال الجوي الياباني (...) توصلنا إلى أنها يفترض بقوة أنها كانت مناطيد استطلاع مسيرة أرسلتها الصين». وأشارت الوزارة إلى ان هذه التحاليل الإضافية شملت مناطيد رصدت «في نوفمبر 2019 ويونيو 2020 وسبتمبر 2021».
وأضافت ان طوكيو «طلبت بحزم من الحكومة الصينية تأكيد وقائع» هذه الحوادث و«عدم تكرار مثل هذا الوضع في المستقبل».
وردت بكين على ذلك بالقول إن طوكيو تفتقر للأدلة، وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين للصحافيين، إن «اليابان توجه اتهامات باطلة وتسيء إلى سمعة الصين من دون أدلة قاطعة. إننا نعارض ذلك بشكل حازم». وذكرت وسائل إعلام يابانية أن اليابان تخطط الآن لمراجعة إجراءاتها تجاه الأجسام الطائرة بشكل غير قانوني في مجالها الجوي لتتمكن من تدميرها بسهولة أكبر.
وبموجب الإجراءات المطبقة حاليا، لا يمكن استخدام الأسلحة ضد هذه الأشياء إلا عندما تشكل تهديدا مباشرا وفوريا، حسب وكالة الأنباء اليابانية «كيودو».
وفي سياق غير بعيد، قالت وزارة الدفاع الوطني في تايوان، إنها لم ترصد أي مناطيد مراقبة صينية فوق الجزيرة، وإن البالونات الصينية التي شوهدت هي لأغراض الأرصاد الجوية.
في هذه الأثناء سعى البيت الأبيض لاحتواء أزمة ديبلوماسية متفاقمة مع بكين بإعلانه أن المؤشرات الأولية تدل على أن الأجسام الطائرة غير المحددة الـ 3 التي أسقطتها مقاتلات أميركية مؤخرا ليست متصلة ببرنامج صيني للتجسس بوساطة مناطيد.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، إن واشنطن «ليس لديها حتى الآن أي مؤشر أو أي معطى يشير بالتحديد إلى أن الأجسام الـ 3 جزء من برنامج مناطيد التجسس» الصيني أو إلى «أنها ضالعة بالتأكيد في جهود خارجية لجمع معلومات استخبارية».
وأشار كيربي إلى أن الأجسام الـ 3 «قد تكون ببساطة مناطيد مرتبطة بكيانات تجارية أو بحثية وبالتالي غير ضارة»، وبدا أنه يرجح الفرضية الأخيرة، مؤكدا أن انتشال الحطام من شأنه توضيح هذه المسائل.
إلى ذلك، دعت الصين الولايات المتحدة إلى «إجراء تحقيق شامل» بشأن ما وصفته بالتوغل المتكرر لمناطيد أميركية في مجالها الجوي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ ون بين «منذ مايو من العام الماضي، أطلقت» الولايات المتحدة «من الأراضي الأميركية مناطيد عدة على علو مرتفع قامت برحلات جوية بشكل متواصل حول العالم، وحلقت بشكل غير قانوني فوق المجال الجوي للصين ودول أخرى أكثر من عشر مرات من دون أي موافقة من السلطات الصينية».
واتهم المتحدث الولايات المتحدة بإساءة «استخدام القوة، وبالغت في رد الفعل، وصعدت الموقف، واستخدمت ذلك ذريعة لفرض عقوبات على شركات ومؤسسات صينية بشكل غير قانوني» اشارة إلى ستة كيانات صينية مرتبطة ببرنامج منطاد المراقبة الصيني المشتبه به أضافتها واشنطن على القائمة السوداء.
وأضاف «الصين تعارض ذلك بشدة وستتخذ إجراءات مضادة ضد الكيانات الأميركية ذات الصلة التي تقوض سيادة الصين وأمنها وفقا للقانون».