بيروت - خلدون قواص
رأى مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ان وسط الخطوب الكبرى في الحرب الداخلية اللبنانية سعى المفتي الشهيد حسن خالد بدون كلل على مدى أعوام مع الزعامات الدينية الأخرى، ومع القادة العرب من أجل إنهاء الحرب، وإحلال السلام والوئام بين الناس، شاء محبو السيطرة أم أبوا. وقال في الذكرى الرابعة والثلاثين لاغتيال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد، تحل ذكرى استشهاده هذا العام، وهي ليست ككل عام، لأن مصائبنا في الطبقة السياسية، والمسؤولين الإداريين، والمشرفين على المصارف والاقتصاد، تتجاوز في أحوالها كل ما عرفناه سابقا؛ لذلك نسأل: ماذا كان المفتي حسن خالد ليفعل لو شهد ما نشهده منذ أعوام؟ ما كان ليسكت عن هذا القبح الجاري والمسيطر، وما كان ليستكين حتى يحق الحق ويتصدى للباطل الظالم للوطن والمواطنين. وأضاف: كلما ازدادت المصاعب، اعتصمنا بالأمل والثقة بالله عز وجل، كما كان يفعل شهيدنا الكبير. في الغزو الإسرائيلي وما بعده حيث ذهب للملعب البلدي ليقول أمام الجماهير الحاشدة: انه يرفض الاحتلال، ويدعو لمقاومته ودحره.
وفي تحديات ما بعد الغزو، أقدم مع العلم الراحل سماحة الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين على إصدار وثيقة الثوابت العشر، عهدا للمواطنين اللبنانيين بكل طوائفهم على الأمانة للوطن، والعمل المستدام ليكون بلد العيش المشترك وطنا نهائيا لجميع أبنائه، وهو حق وواجب عليهم ولهم، بعيدا عن نزغات شياطين الفتن والحروب، وصناع الشقاء للأوطان والناس.