بيروت ـ عمر حبنجر
وصل إلى بيروت أمس الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان بعد طول انتظار، وسيباشر لودريان اتصالاته ولقاءاته اعتبارا من صباح اليوم في قصر الصنوبر، حيث يؤمل ان تكون تبلورت لديه أفكار جديدة يمكن البناء عليها، علما ان الأوساط السياسية في بيروت، وكذلك الإعلامية، لا تبدو متفائلة بأي جديد في جعبة الزائر الفرنسي في غياب المعطيات الدالة على ذلك، إلى جانب الانطباعات العامة بأن باريس مازالت تغرد منفردة عن «اللجنة الخماسية الدولية»، وان زيارة عاموس هوكشتاين، الخبير النفطي الأميركي ـ الإسرائيلي المحتد، والاهتمام الذي خص به من قبل المسؤولين اللبنانيين، فضلا عن تزامن وجوده في لبنان مع وجود وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان، كل هذه المؤشرات تدل على ان مفتاح الحلول اللبنانية عاد إلى اليد الأميركية.
وبالتأكيد ليس غير لودريان يعلم ما جديد مهمته اللبنانية الثالثة، خصوصا ان السفير الفرنسي الجديد في بيروت هيرفي ماغرو تابع جولاته التعارفية على القيادات اللبنانية، مع المزيد من التوضيح للأفكار الفرنسية، وآخر من التقاهم أمس كان رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الغارق في محادثات عميقة مع حزب الله المتحفظ على رزمة الشروط الباسيلية الصعبة التحقق كاللامركزية الإدارية الموسعة والصندوق الائتماني لعائدات النفط والغاز، قبل خروج النفط والغاز من قعر البحر.
وكان هناك كلام عن تجميد مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، القائمة على أساس سبعة أيام حوار، تليها جلسات انتخابية متتالية حتى انتخاب رئيس، لكن الرئيس بري نفى أمس ما تردد بهذا الشأن. وقال لصحيفة «اللواء»: «أنا لم أجمد مبادرتي وهي قائمة ومستمرة وتتكامل مع المبادرة الفرنسية». وأضاف «أنتظر زيارة لودريان وأتوقع دمج مبادرتي مع مبادرته للوصول إلى النتيجة الإيجابية المتوخاة عبر الحوار والتوافق».
النائب غسان حاصباني عضو تكتل «الجمهورية القوية» أثار التوقيع في مؤتمر العشرين على إنشاء ممر اقتصادي من الهند إلى أوروبا، مرورا بالخليج والأردن وإسرائيل مع استثناء لبنان!
ويتضمن المشروع إنشاء خطوط سكك حديد تربط آسيا بالشرق الأوسط، والهند بأوروبا، ويشمل، أيضا، خطوط الكهرباء والهيدروجين وتطوير البنى التحتية. وتساءل: أين هي سلطة الممانعة الحاكمة من هذا التطور الكبير؟
في غضون ذلك، لم يعقد مجلس الوزراء جلستين، صباحية وبعد الظهر، لمناقشة قضية تدفق النازحين السوريين على لبنان في الجلسة الصباحية ومتابعة النقاش حول بنود موازنة 2024 بعد الظهر، وذلك بسبب فقدان النصاب.
وبناء عليه، قرر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «عقد لقاء تشاوري مع الوزراء الحاضرين ومع قائد الجيش والمدير العام للأمن العام، حيث أسف لعدم حضور الوزراء المتغيبين عن الجلسة، لاسيما الذين تصدح حناجرهم طوال النهار بمواقف من هذا الملف، من باب المزايدة ليس إلا»، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي.
وشدد الرئيس ميقاتي «على أن الحكومة لم تتأخر يوما عن اتخاذ القرارات المناسبة في هذا الملف، وأن الجيش وسائر الأجهزة الأمنية يقومون بواجباتهم في هذا المجال، لكن المطلوب اتخاذ موقف وطني جامع وموحد بشأن كيفية مقاربة هذا الملف لاسيما النزوح المستجد لمئات السوريين عبر نقاط عبور غير شرعية».
وكان حضر إلى السراي نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي ووزراء: التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، والإعلام زياد مكاري، والشباب والرياضة جورج كلاس، والمالية يوسف الخليل، والدولة لشؤون التنمية الإدارية نجلا رياشي، والصناعة جورج بوشكيان، والاتصالات جوني القرم، والداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، والثقافة القاضي محمد وسام مرتضى، والصحة فراس الأبيض، والعمل مصطفى بيرم، والأشغال العامة والنقل علي حمية، والمهجرين عصام شرف الدين، كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية د.أنطوان شقير، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، قائد الجيش العماد جوزاف عون، والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري.
ويقول موقع «لبنان 24»، القريب من الرئيس نجيب ميقاتي، إن النزوح الحاصل رسالة سورية للمجتمع الدولي عبر استهداف لبنان.