بيروت - اتحاد درويش
كشف النائب عن تكتل لبنان القوي سيمون ابي رميا عن أن الأوروبيين بصدد التحضير لقرار جديد من أجل دمج النازحين في المجتمعات المضيفة، داعيا الى تشكيل وفد لبناني برلماني من كل الكتل النيابية ويمثلون جميع الطوائف للذهاب الى البرلمان الأوروبي بمهمة الدفع باتجاه عودة النازحين السوريين الى بلدهم والحؤول دون دمجهم في المجتمع اللبناني.
وعرض أبي رميا في مؤتمر صحافي في المجلس النيابي أمس حصيلة جولته الأوروبية التي قام بها في الأسابيع الماضية ولقاءاته في البرلمان الأوروبي ومجلسي النواب والشيوخ الفرنسيين حول ملف النزوح السوري، مشيرا الى ضرورة اتخاذ قرارات صارمة وواضحة من اجل منع «الدمج» واستمرار تدفق النزوح، مقترحا إما منع المساعدات عبر مؤسساتنا المصرفية وإما إصدار قانون من مجلس النواب يمنع المساعدات المالية.
ولفت ابي رميا الى أن الحلول لملف النزوح تكون على مستويات ثلاثة: الساحة اللبنانية والساحة السورية والساحة الاوروبية والدولية.
ورأى ابي رميا ان مسؤولية بقاء النازحين في لبنان تقع بالدرجة الاولى على الدولة اللبنانية وتحديدا السلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة التي تتقاعس عن القيام بدورها والتواصل مع عواصم القرار.
وأشار ابي رميا الى ان ملف النزوح السوري وإن بدأ بتعاطف انساني الا انه اليوم تحول بشكل كبير الى قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني وعبء اقتصادي واجتماعي يهدد كيان لبنان وهويته ورسالته، لافتا الى أن نسبة النازحين السوريين في لبنان تخطت الـ 37% من سكان لبنان والكلفة التراكمية لهذا النزوح على لبنان تخطى الخمسين المليار دولار فيما التقديمات الدولية لا تتخطى المليار دولار سنويا.
وشرح ابي رميا عن حملته ضد التداعيات السلبية للنزوح السوري على لبنان التي بدأها في لقاءاته بين باريس وستراسبورغ، حيث التقى نوابا أوروبيين وفرنسيين من مختلف الكتل النيابية، وتطرق فيها الى تكلفة النزوح على لبنان في مختلف القطاعات من استهلاك مياه وطاقة وصرف صحي ومعالجة نفايات وتعليم في المدارس والجامعات وخدمات استشفائية وغيرها من القطاعات الحيوية.
وعن وجهة النظر الأوروبية، أوضح ابي رميا ان المجتمع الأوروبي غير مستعد للحوار مع النظام السوري في مسألة عودة النازحين ويتعاطى مع موضوع النزوح عبر مقاربة انسانية من باب حقوق الانسان وليس بدافع المؤامرة.
وقال: «ان هذه المقاربة الإنسانية الأوروبية يجب ان تأخذ بعين الاعتبار التهديد الذي يشكله النزوح السوري على المجتمع اللبناني من الناحية الانسانية والديموغرافية والمالية والاقتصادية كما من الناحية الإنسانية أيضا، وأن حق العودة مقدس، لذا يجب مساعدة النازحين للعودة الى ديارهم لا الى دمجهم في المجتمعات المضيفة، لذا نرفض اتهامنا بالعنصرية فطرح الموضوع يأتي من باب حقوق اللبنانيين والسوريين».