بيروت - خلدون قواص
أكد مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ان إحياء ذكرى المفتي الشهيد حسن خالد «هو تجديد التزام مسيرته في العمل من أجل الوحدة بين اللبنانيين، ودفاعا عن هوية لبنان ورسالته الإنسانية.. بلد الانفتاح والمحبة والعيش الوطني المشترك. وذكراه اليوم، دعوة لإحياء هذه القيم السامية، ولتجديد الالتزام بها، فمعها يكون لبنان، ومن دونها لا يكون».
وقال بمناسبة ذكرى اغتياله: «ليس من أجل لبنان الحالي استشهد المفتي حسن خالد رحمه الله، انما استشهد حتى لا يستدرج لبنان إلى ما هو عليه اليوم. وفي يقيننا ان لبنان حسن خالد، لن يخرج من مأساته الحالية، إلا بالعودة إلى القيم الأخلاقية السامية دينيا ووطنيا وإنسانيا، التي كان يتمتع بها المفتي الشهيد، التي كان يدعو إليها، ويعمل من أجلها».
وأضاف: «لقد كتب المفتي الشهيد دراسات إسلامية ووطنية عدة. ولعل أهم ما كتبه، لم يكن بالقلم والحبر، بل بدمه الزكي الذي كتب به الوفاء للقيم والمبادئ، وكتب الالتزام القومي والوطني، وسطر أسمى معاني التضحية والوفاء. هو من الرجال الذين صنعوا التاريخ، ليس باستشهاده فحسب، بل بفكره وعمله، وفي إنجازاته الإسلامية والوطنية، بعض الرجال يذكرهم التاريخ، وقلة منهم يصنعون هذا التاريخ».
وتابع: «كانت حياة المفتي الشهيد مدرسة لكل من طلب المعالي، وقدوة في استشهاده. ونحن نؤمن بأن الاستشهاد بداية لحياة أشرف وأكرم، وهو حي كذلك في ضمائرنا، وفي منهجنا الإسلامي والوطني، الذي نعض عليه بالنواجذ».
وختم: «رحم الله، وأنقذ لبنان مما ارتكبه السفهاء من جرائم أخلاقية ووطنية بحق الإنسان والوطن».
وزار وفد كبير من علماء دار الفتوى برئاسة أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي ضريح المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد في منطقة الأوزاعي بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاده. وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، قرأ الحاضرون الفاتحة عن روحه الطاهرة بحضور عائلة الفقيد.
وستقيم جامعة القديس يوسف في بيروت في الأسبوع المقبل ندوة حول الشيخ حسن خالد «مفتي التوازنات الوطنية والعيش الواحد».