أعلن الائتلاف الحكومي اليميني الذي تم الاتفاق بشأنه في هولندا مؤخرا أنه سيطبق «أكثر سياسات اللجوء تشددا على الإطلاق»، مع إمكان التخلي عن القواعد الأوروبية، وتعهد النظر في مسألة نقل السفارة الهولندية في إسرائيل إلى القدس.
وجرت المصادقة على اتفاق تشكيل الائتلاف بعد مفاوضات صعبة استمرت ستة أشهر بين أربعة أحزاب، عقب الفوز الانتخابي الذي حققه زعيم اليمين المتطرف خيرت فيلدرز.
وقال فيلدرز لوسائل إعلام خلال تقديم نص الاتفاق المؤلف من 26 صفحة «يمكن أي شخص يقرأ هذه الوثيقة أن يرى أن أمورا كثيرة ستتغير في هولندا».
ووصف اليوم الذي فاز فيه حزبه، «حزب من أجل الحرية»، بأنه «تاريخي» مؤكدا أن «الشمس ستشرق مجددا في هولندا».
وينص الاتفاق خصوصا على أنه «سيتم اتخاذ تدابير ملموسة نحو القواعد الأكثر تشددا على الإطلاق بشأن اللجوء، وأوسع حزمة من التدابير التي اتخذت على الإطلاق لإدارة الهجرة».
وقالت الأطراف الموقعة للاتفاق إنها ستقدم طلبا إلى المفوضية الأوروبية «في أقرب وقت ممكن» للانسحاب من سياسة اللجوء الأوروبية.
إلا أن فيلدرز أوضح لوكالة فرانس برس أن الانسحاب من سياسة اللجوء الأوروبية قد يستغرق «سنوات».
وردا على ذلك، قال الناطق باسم المفوضية الأوروبية إريك مامر «لا يمكن الانسحاب من قوانين الاتحاد الأوروبي.. نحن نعمل على أساس المعاهدات القائمة والتشريعات القائمة».
وأضاف «سننتظر لنرى ما ستقترحه رسميا الحكومة الهولندية الجديدة المحتملة».
ويضيف الاتفاق المعنون «أمل، شجاعة وفخر» أن الأشخاص الذين لا يحملون تصريح إقامة ساري المفعول سيرحلون «بالقوة إذا لزم الأمر».
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، يلتزم الموقعون أن تكون هولندا «شريكا بناء» داخل الاتحاد الأوروبي وأن تدعم أوكرانيا «سياسيا وعسكريا وماليا ومعنويا».
وتم التوصل إلى الاتفاق بين أربعة أحزاب هي: حزب «من أجل الحرية»، وحزب «بي بي بي» المؤيد للمزارعين وحزب «في في دي» الليبرالي وحزب «إن إس سي» الجديد لمكافحة الفساد.
ومازال من غير المعروف من سيكون رئيس الوزراء المقبل الذي سيقود الحكومة الائتلافية ويخلف مارك روته المرشح لمنصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
ومن بين الأسماء الأكثر تداولا وزير التعليم والداخلية السابق رونالد بلاستيرك الذي أدى دورا رئيسيا في الإشراف على المفاوضات الأولى لتشكيل الائتلاف.