افتتح الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع هيئة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أمس مشروعا سكنيا في شمال سورية يضم أكثر من ألف شقة مخصصة لإيواء نازحين من العائلات الأكثر حاجة، وفق ما أعلنت الجمعية القطرية.
وقال مدير قطاع الإغاثة والتنمية في الهلال الأحمر القطري د.محمد إبراهيم لـ «فرانس برس»، على هامش حفل الافتتاح الذي حضره مسؤولون أتراك، «هذه أكبر قرية تم افتتاحها حتى الآن في الشمال السوري، وتحوي 1136 شقة».
وتتوزع الشقق على 143 مبنى، يضم كل منها طابقين. وعلقت على مدخل القرية الواقعة في ريف حلب الشمالي، وفق ما شاهد مراسل «فرانس برس»، لافتة كبيرة كتب عليها باللغتين العربية والتركية «قرية الإنسانية اولا» مع شعاري الهلال الأحمر القطري ومنظمة «آفاد».
ويوجد في القرية، وفق ابراهيم «مستوصف من 16 غرفة يقدم الخدمات الصحية الأولية للقاطنين فيها، ومدرسة من 24 صفا، على أن يستفيد منها قرابة 500 طفل وطفلة»، وهي مزودة ببنية تحتية كاملة من شبكات لمياه الشرب والصرف الصحي وطاقة شمسية، إضافة إلى محال تجارية ومسجد.
وأوضح إبراهيم أن «المساكن مخصصة للمحتاجين ومن ليس لديه مسكن يأوي إليه»، مشيرا إلى أن اختيار الأسر التي ستنتقل تباعا إليه يتم بناء على معايير وضعتها لجان محلية بالتنسيق مع الهلال الأحمر القطري.
وسبق لقطر أن مولت بناء مشاريع سكنية عدة في شمال سورية. ويعد المشروع الذي جرى افتتاحه الأخير ضمن سلسلة مشاريع مماثلة تقودها تركيا، سواء لإيواء نازحين يقيمون في مخيمات عشوائية أو لاجئين فروا إلى أراضيها خلال سنوات النزاع.
وأطلقت تركيا قبل عام مشروع بناء 240 ألف منزل في شمال سورية، تعد قطر ممولته الرئيسية. وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن بلاده تعتزم بدعم من منظمات إغاثية دولية بناء تلك الوحدات في 13 موقعا، في خطوة تهدف إلى إعادة مليون لاجئ سوري من إجمالي أكثر من ثلاثة ملايين فروا إلى تركيا.
والثلاثاء، تسلم النازح عمار شحادة (37 سنة) المقيم في مخيم منذ نزوحه من مدينته حلب قبل سنوات مفاتيح شقته الجديدة.
وقال لفرانس برس «سكنا في المخيم ومعروف الحال فيه وكيف يفتقد للخدمات» الأساسية، آملا أن «تكون المساكن جيدة وتؤمن لنا السترة والأهم أن تتوفر فيها خدمات الصحة والتعليم وسواها».
ويضيف «يبقى بيتنا هو الأساس، لكن آمل أن تكون إقامتنا هنا لفترة مؤقتة».
ويقيم في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في محافظة إدلب وشمال حلب أربعة ملايين نسمة، نصفهم تقريبا نازحون من محافظات أخرى. وتسيطر تركيا على شريط حدودي واسع في شمال سوريا، يضم عددا من المدن الرئيسية.