رفض المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب بشكل نهائي المشاركة في مناظرة تلفزيونية ثانية مع منافسته الديموقراطية كامالا هاريس، وضاعف هجماته ضدها في ولاية بنسلفانيا قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات الرئاسية.
وكتب الرئيس السابق على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» أنه «لن تكون هناك مباراة إياب»، وذلك رغم اقتراح شبكتي «سي إن إن» و«فوكس نيوز» تنظيم منازلة تلفزيونية ثانية بين المرشحين.
وكرر كل من ترامب وهاريس مرارا أنه فاز في هذه المناظرة، قبل أن يضع حدا للترقب الشعبي لجولة ثانية.
وجدد الرئيس السابق مهاجمة هاريس أمام حشود مؤيديه في ولاية بنسلفانيا الواقعة في الشمال الشرقي والتي من المتوقع أن تشهد منافسة شديدة في الانتخابات الرئاسية.
وقال خلال لقاء في سكرانتون، مسقط رأس خليفته في البيت الأبيض جو بايدن، «إنها غير كفؤة، ولا يمكننا أن نثق بها، وهي غير قادرة على الإطلاق على أن تكون رئيسة».
كما وصف منافسه السابق بأنه رجل «مثير للشفقة» و«حزين».
وتابع «لقد عانت بلادنا للتو من أربع سنوات من فيلم رعب مطلق، ولا يمكننا تحمل أربع سنوات أخرى»، مكررا رؤيته القاتمة لأميركا على حافة الهاوية.
وفي ريدينغ في ولاية بنسلفانيا أيضا، عاود انتقاد هاريس، واستأنف خطابه العنيف المناهض للمهاجرين.
وقال «أمضت كامالا السنوات الأربع الماضية في جلب مجرمين ولاجئين وإرهابيين إلى بلادنا»، متعهدا «سأحرر بنسلفانيا وبلدنا بأكمله من هذا الغزو الواسع». وكان الغضب المرتبط بالتراجع الصناعي في ولاية بنسلفانيا أحد مفاتيح فوز ترامب عام 2016. لكن جو بايدن فاز في هذه الولاية عام 2020.
ولاستعادة أصوات العمال المحليين، تعتمد كامالا هاريس على مشاريع البنية التحتية الكبرى التي أطلقها جو بايدن والوظائف التي أحدثتها، وكذلك دعم النقابات.
كما غيرت موقفها من التصديع المائي (التكسير الهيدروليكي)، وهي طريقة مثيرة للجدل لاستخراج الغاز الصخري تستخدم على نطاق واسع في الولاية، وقد صارت تدعمها.
وهو موضوع حاول ترامب استغلاله، قائلا إنه إذا تم انتخاب منافسته «فلن يكون هناك تكسير هيدروليكي وستكون نهاية ولاية بنسلفانيا».
وفي نهاية الأسبوع، من المقرر أن تنظم هاريس تجمعات في أريزونا ونيفادا، وهما ولايتان أخريان ستكونان حاسمتين في الانتخابات التي يتم تنظيمها عن طريق الاقتراع العام غير المباشر.
ووصفت نائبة الرئيس الاتهامات التي وجهها المعسكر الجمهوري، وفي المقام الأول ترامب، بشأن إدارة الحكومة الفيدرالية للإعصارين هيلين وميلتون، بأنها «خطيرة» و«غير مقبولة».
ويظل المرشحان متقاربين في استطلاعات الرأي في الولايات الرئيسية سواء على الصعيد الوطني أو في الولايات الحاسمة بما في ذلك بنسلفانيا، رغم سلسلة التقلبات غير المسبوقة في الحملة.
وإزاء هذا التقارب، دخل باراك أوباما أول رئيس للولايات المتحدة من أصول أفريقية على خط الحملة الانتخابية في مدينة بيتسبرغ المعروفة بصناعة الفولاذ بعد يوم على تجمعات ترامب الانتخابية في الولاية التي يعد الفوز فيها مهما للغاية.
وحض الرئيس الأسبق أوباما الذي ما زال يتمتع بنفوذ قوي الناس على التصويت المبكر شخصيا أو بالبريد في وقت تسعى هاريس لجمع أكبر عدد ممكن من الأصوات.
وتعد زيارة أوباما لبنسلفانيا أول محطة في إطار شهر من الحملات الداعمة لهاريس في الولايات السبع المتأرجحة التي يرجح أن تحسم نتيجة انتخابات العام 2024.
وتعتمد حملة هاريس على أوباما (63 عاما) الذي تولى الرئاسة عام 2009 لحشد الناخبين السود والشباب. لكن رسالة أوباما الرئيسية أمس تمثلت في إقناع الناخبين بالتصويت مبكرا. ولطالما فضل الديموقراطيون التصويت المبكر مقارنة بالجمهوريين.
وفي الأثناء، ندد ترامب مرارا بأي عمليات تصويت لا تتم في يوم الانتخابات، إذ ألقى باللوم مرارا على التصويت عبر البريد في هزيمته عام 2020 أمام جو بايدن والتي ما زال يرفض القبول بها.
وقال إريك شولتس، المستشار البارز لأوباما، في بيان، إن «الرئيس أوباما يعتقد أن تداعيات هذه الانتخابات لا يمكن أن تكون أكبر، ولذا فإنه يبذل كل ما في وسعه لدعم انتخاب نائبة الرئيس هاريس».