واجهت الحكومة الهولندية اليمينية برئاسة ديك شوف أزمة عندما استقالت وزيرة دولة تنديدا بتصريحات «عنصرية» قالت إن أحد زملائها في الحكومة أطلقها، بعد الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي على مشجعي كرة قدم إسرائيليين في أمستردام.
وعلى الرغم من استقالة الوزيرة، بقي الائتلاف الحكومي اليميني قائما، وفق ما أعلن رئيس الوزراء بعد اجتماع أزمة، بعد أن كانت برزت مخاوف في هذا الصدد.
وقال ديك شوف «قررنا الاستمرار معا»، مضيفا أنه «لم تكن هناك عنصرية أبدا» داخل حكومته.
وكانت وسائل إعلام هولندية ذكرت أن الوزيرة نورا أشهبار، وهي من أصل مغربي، قدمت استقالتها من الحكومة، الأمر الذي قد يدفع وزراء آخرين في حزبها (العقد الاجتماعي الجديد) المناهض للفساد إلى الاستقالة أيضا.
وكان النائب عن أقصى اليمين غيرت فيلدرز، زعيم أكبر حزب في الائتلاف الحكومي، أكد أن الضالعين في الهجمات على المشجعين الإسرائيليين «جميعهم من المسلمين»، وأن «قسما كبيرا منهم من المغاربة».
وحقق حزب الحرية بزعامة فيلدرز فوزا في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي في هولندا، لكنه سيخسر الغالبية في حال انسحاب حزب «العقد الاجتماعي الجديد» الذي له عشرون مقعدا، من الحكومة.
وأوردت هيئة الإذاعة الهولندية أن «تقديم الوزيرة نورا أشهبار لاستقالتها، جاء بسبب استيائها مما حصل داخل مجلس الوزراء بعد أعمال العنف في أمستردام التي شملت مباراة بين فريقي أياكس ومكابي تل أبيب».
وقالت الهيئة «أثناء الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، ورد أن الأمور تصاعدت، وفي رأي أشهبار، صدرت تصريحات عنصرية».
وأشهبار (42 عاما) من أصل مغربي، وشغلت لوقت طويل منصب مدعية عامة.