فشل برلمان كوريا الجنوبية أمس في تمرير مشروع قرار بشأن عزل الرئيس يون سوك-يول، بعد مقاطعة غالبية نواب الحزب الحاكم لجلسة التصويت في الجمعية الوطنية على مذكرة العزل التي تقدمت بها المعارضة على خلفية أزمة فرض الأحكام العرفية.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية وو وون شيك «أن التصويت على هذه القضية (عزل رئيس الدولة) باطل»، بسبب غياب النصاب اللازم لتمرير مذكرة عزل الرئيس، بعدما انسحب نواب الحزب الحاكم من قاعة البرلمان.
ويلزم الحصول على غالبية 200 نائب من أصل 300 لإقالة الرئيس من منصبه، لكن لم يشارك سوى 195 نائبا في التصويت.
وغادر جميع نواب حزب «قوة الشعب» الحاكم في كوريا الجنوبية قاعة البرلمان، للحؤول دون حصول عملية التصويت على عزل يون سوك يول مما حال دون اكتمال النصاب القانوني.
ولحزب قوة الشعب 108 مقاعد بينما تحظى المعارضة بـ 192 مقعدا.
وأظهرت صور البث المباشر للجلسة نواب حزب قوة الشعب وهم يغادرون قاعة البرلمان، فيما كان عشرات آلاف المتظاهرين محتشدين خارج المبنى للمطالبة بمغادرة يون السلطة، بعد محاولته فرض الأحكام العرفية التي أحبطت سريعا.
وبحسب وسائل إعلام كورية جنوبية، فقد قرر نائب واحد فقط من الحزب الحاكم البقاء في القاعة.
وبعد اجتماع حزبي، جددت غالبية نواب الحزب الحاكم التأكيد على الموقف الرسمي المتمثل برفض إجراءات العزل، في حين طلب هان «التعليق السريع» لمهام الرئيس.
وكان رئيس الحزب هان دونغ-هون قد اعلن أن استقالة رئيس البلاد أمر «حتمي».
وطالت هان مذكرات توقيف أصدرها الرئيس يون ضد قادة سياسيين مؤخرا، بينما سعى عناصر من الجيش اقتحموا البرلمان إلى القبض عليه، حسبما أفاد النائب المعارض جو شيونغ لاي الجمعة الماضي، مشيرا إلى أنه استند إلى صور التقطتها كاميرات المراقبة، كما فشل البرلمان في تمرير مشروع قانون للتحقيق في اتهامات موجهة إلى زوجة الرئيس يون سوك يول.
وقبيل تصويت البرلمان على مذكرة عزله من منصبه، قدم الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول «اعتذاره الصادق» عن فرضه الأحكام العرفية لفترة وجيزة ولكنه لم يستقل.
وفي خطاب تلفزيوني مقتضب وجهه إلى الأمة، أعلن يون أنه سيعهد إلى حزبه مهمة اتخاذ «تدابير لتحقيق استقرار الوضع السياسي، بما في ذلك ما يتعلق بفترة ولايتي». وقال «لن أتنصل من مسؤولياتي القانونية والسياسية فيما يتعلق بإعلان الأحكام العرفية».
وبعيد خطاب يون، قال هان للصحافة إن ممارسة الرئيس «مهامه بشكل طبيعي أمر مستحيل في هذه الظروف، ولا مفر من استقالة مبكرة للرئيس».