دعا الرئيس السوري أحمد الشرع إلى «الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي»، في وقت أرسلت الحكومة تعزيزات اضافية إلى الساحل السوري لضبط الأوضاع الأمنية، مع تجدد هجمات من تصفهم بـ «فلول النظام البائد» لمناطق عدة ونصب كمائن لقوات الأمن العام، وارتفاع عدد القتلى إلى اكثر من ألف منذ الخميس الماضي نتيجة الاشتباكات مع مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأكد رئيس المرحلة الانتقالية أن التحديات التي تواجه سورية حاليا تأتي ضمن المتوقع، وشدد على أن السوريين قادرون على «العيش سوية بهذا البلد».
ودعا الشرع ـ خلال كلمة ألقاها بعد صلاة الفجر أمس في مسجد الأكرم بحي المزة في دمشق ـ السوريين إلى الاطمئنان، قائلا «يجب أن يدرك السوريون أن بلادهم تمتلك مقومات البقاء، ولا خوف عليها ما دامت الثورة خرجت من هذه المساجد»، وقال «يجب أن نحافظ على الوحدة الوطنية، على السلم الأهلي قدر المستطاع».
ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع السورية «بدء تنفيذ المرحلة الثانية من ملاحقة فلول وضباط النظام البائد بأرياف وجبال الساحل»، وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) بأن قوات الأمن عززت انتشارها، ولاسيما في مدن بانياس واللاذقية وجبلة بهدف «ضبط الأمن»، وقالت وزارة الداخلية السورية إن إدارة الأمن العام أرسلت «تعزيزات إضافية إلى منطقة القدموس في ريف طرطوس، بهدف ضبط الأمن وتعزيز الاستقرار وإعادة الهدوء إلى المنطقة»، وانها أجرت «عمليات تمشيط في منطقة القدموس والقرى المحيطة بها بريف طرطوس، بهدف ملاحقة ما تبقى من فلول النظام البائد».
وفي وقت لاحق، نقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر أمني أن «قوات الأمن العام ووزارة الدفاع دخلت بلدة القدموس بريف طرطوس لطرد فلول النظام المسلحين منها».
وفي طرطوس أيضا، قال مصدر في «الدفاع» إن الاشتباكات وقعت في محيط قرية «تعنيتا»، حيث فر إليها العديد من مجرمي الحرب التابعين لنظام الأسد البائد ومجموعات من الفلول المسلحة التي تحميهم، وفقا للوكالة السورية للأنباء.
وفي اللاذقية، نقلت «سانا» عن مصدر أمني قوله: تمكنت قواتنا من إفشال هجوم لفلول النظام البائد على شركة سادكوب اللاذقية. وذكرت الوكالة أيضا أن عنصرا في قوات الأمن قتل وأصيب اثنان آخران في كمين نصبه مقاتلون موالون لنظام الأسد في المدينة. كما أفيد عن اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن العام وفلول للنظام في ريف اللاذقية.
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع حسن عبد الغني أن قواتها «أعادت فرض السيطرة على المناطق التي شهدت اعتداءات غادرة ضد رجال الأمن العام».
ودعا في تصريح مصور لـ «سانا»: «جميع الوحدات الميدانية الملتحقة بمواقع القتال إلى الالتزام الصارم بتعليمات القادة العسكريين والأمنيين»، مشددا على أنه «يمنع منعا باتا الاقتراب من أي منزل أو التعرض لأي شخص داخل منزله إلا وفق الأهداف المحددة من قبل ضباط وزارة الدفاع». وأظهرت مشاهد بثتها الوكالة ما قالت إنها قافلة لقوات الأمن تدخل بانياس في محافظة طرطوس.